العلامة الحلي

447

معارج الفهم في شرح النظم

الثاني : أن يكون تكرير « 1 » عادة متطاولة ، فإنّ فلك « 2 » الثوابت لا تتمّ دورته إلّا في ستّة وثلاثين ألف سنة ، فوصوله إلى النقطة « 3 » التي فارقها إذا كان في هذه المدّة يوهم العقلاء أنّه خارق للعادة ، وليس كذلك « 4 » . الثالث : لم لا يجوز أن يكون ذلك تصديقا لنبيّ آخر أو إرهاصا . الرابع : أنّكم تستدلّون على أنّه فعله لأجل التصديق بأنّه فعله « 5 » عقيب الدعوى ، فلو لم يكن المراد منه التصديق لكان قبيحا ، إذ فيه إغراء بالجهل ، فنقول : لم لا يكون قد فعله عقيب الدعوى لا للتصديق ، بل لشيء آخر حتّى تشتدّ البليّة وتعظم المشقّة فيزداد الثواب ، وذلك كما في إنزال المتشابهات . [ أدلّة منكري النبوات وردّها ] قال : سلّمنا ، لكن يعارض بأنّ « 6 » التكليف محال ، لأنّ الجبر « 7 » حقّ فلو كلّف فعل القبيح . أقول : احتجّ منكرو النبوّات بوجوه :

--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( تكرار ) . ( 2 ) في « أ » « ف » : ( تلك ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( المدّة ) . ( 4 ) انظر تفسير الرازي 4 : 207 وج 22 : 166 ، تفسير ابن كثير 4 : 454 ، المواقف 2 : 400 ، شرح المقاصد 1 : 339 وج 2 : 53 . ( 5 ) في « ج » « ف » : ( فعل ) . ( 6 ) في « س » : ( فإنّ ) . ( 7 ) في « أ » « ف » : ( الخبر ) .