العلامة الحلي

444

معارج الفهم في شرح النظم

قال : وأخبار الغيب نمنع تواتر آياتها « 1 » ، سلّمنا لكن المنجّمين يخبرون بالغيب والمعجزات ما بلغت مجموعها « 2 » تواترا . أقول : هذا اعتراض على الوجهين الآخرين الدالّين على أنّه أتى بالمعجز : أمّا على الوجه الأوّل فلم قلتم : إنّه أخبر بالغيب وما يذكرونه من الآيات فلم قلتم : إنّه من القرآن ونحن نمنع أن تكون متواترة « 3 » كما في آيات التحدّي . سلّمنا أنّه أخبر بالغيب لكن لا يدلّ على الإعجاز ، فإنّ العادة جارية بذلك كما في حقّ المنجّمين . وأمّا على الوجه الثاني فلأنّ « 4 » مجموعها ما بلغت تواترا ولا آحادها فلا تفيد العلم . قال : سلّمنا ، لكن تجويز المعجز يدلّ على السفسطة لجواز انقلاب البحر ذهبا لنبيّ . أقول : هذه معارضة دالّة على أن لا معجز هناك ، وهي ظاهرة . قال : سلّمنا ، لكن نمنع أنّه « 5 » فعل اللّه تعالى لجواز اختصاصه بمزاج أو نفس أو غذاء

--> ( 1 ) في « ب » : ( تواترها ) بدل من : ( تواتر آياتها ) . ( 2 ) في « ف » : ( مجموعا ) . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( متواترا ) ، وفي « ف » : ( متواترا كما هو ) . ( 4 ) في « ف » : ( فلا ) . ( 5 ) في « ب » زيادة : ( من ) .