العلامة الحلي

442

معارج الفهم في شرح النظم

من غيره للاختلاف اللفظي كالقراءات « 1 » والمعنوي كالمتشابهات والمحكمات . أقول : بعد تسليم أنّ القرآن معجز منع أن يكون من عند اللّه تعالى ، واستدلّ عليه بالقرآن ، وهو قوله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً وهذا يدلّ على أنّه لو كان من عند « 2 » اللّه لما وجدنا « 3 » فيه الاختلاف ، لكن الاختلاف فيه موجود ، فإنّ الاختلاف إمّا لفظيّ وإمّا معنويّ ؛ أمّا الاختلاف اللفظي فظاهر في القرآن فإنّ القراءات اختلاف لفظيّ ، وأمّا المعنويّ فلأنّ « 4 » فيه محكما ومتشابها ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، وهذه معان وأحكام مختلفة . قال : سلّمنا ، لكن دلالات الألفاظ ظنّيّة ، فلا يكون التحدّي معلوما . سلّمنا ، لكن نمنع وصول التحدّي إلى كلّ الامّة . سلّمنا ، لكن نمنع عدم المعارضة . قوله : وإلّا لوصل للداعي . قلنا : نمنع الداعي . أقول : المستدلّ بيّن التحدّي بقوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 5 » وغيره من الآيات ، فاعترض عليه المعترض بأنّ هذا دليل لفظيّ ، والدلائل اللفظيّة لا تفيد اليقين لتوقّفها على ظنّيّات عشرة على ما مضى ، سلّمنا وجود التحدّي ، لكن

--> ( 1 ) في « س » « ف » : ( كالقرآن ) . ( 2 ) في « د » زيادة : ( غير ) . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( وجد ) ، وفي « ب » : ( وجدوا ) . ( 4 ) في « د » : ( فإنّ ) . ( 5 ) البقرة : 23 .