العلامة الحلي

435

معارج الفهم في شرح النظم

[ تعريف النبيّ والمعجز ] محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنّه ظهرت على يده المعجزة « 1 » ، وهو القرآن بالتواتر ، وهو معجزة ، ولإخباره عن الغيب كقوله : وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ « 2 » إلى غير ذلك ، ولتواتر معنى الأخبار ينبوع الماء وانشقاق القمر وإشباع الخلق « 3 » ، وإن كان كلّ واحد لم يبلغ التواتر ، فمعنى « 4 » الكلّ متواتر كشجاعة عليّ ، ولم يعارضه أحد ، وإلّا لنقل لتوفّر الدواعي « 5 » إليه . وأمّا إنّ كلّ « 6 » من كان كذلك فهو نبيّ ، لأنّه يقوم مقام التصديق ، كمن ادّعى رسالة ملك وقال : إن كنت صادقا فخالف عادتك فكلّما قال له « 7 » ذلك خالفها « 8 » حكم الكلّ بتصديقه ، وكلّ من صدّقه فهو صادق لصدقه ، ولأنّه لا يفعل القبيح .

--> ( 1 ) في « د » « ر » « ف » : ( المعجزة على يده ) بتقديم وتأخير . ( 2 ) الروم : 3 . ( 3 ) حقائق المعرفة في علم الكلام : 421 ، وانظر كتاب المحصّل : 489 ، مناهج اليقين للمصنّف : 411 ، أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 186 . ( 4 ) في « ف » : ( بمعنى ) . ( 5 ) في « أ » « ج » : ( الداعي ) . ( 6 ) ( كلّ ) لم ترد في « س » . ( 7 ) في « د » : ( لم ) . ( 8 ) في « أ » : ( خالفهما ) .