العلامة الحلي

430

معارج الفهم في شرح النظم

[ الكلام في المقتول ] قال : مسألة : اختلفوا في « 1 » المقتول لو لم يقتل ، قال قوم : يجوز أن يعيش ، وقال آخرون : يموت قطعا ، وآخرون : يعيش قطعا ، والثاني باطل وإلّا لما ذمّ الذابح غنم غيره بل كان محسنا ، وهو ضعيف لتفويته الأعواض الزائدة على اللّه تعالى ، والثالث باطل وإلّا لزم الجهل إذ يعلم حياته إلى وقت ، وهو ضعيف لجواز أن يعلم أنّه إن لم يقتل مات في « 2 » آخر . أقول : اختلف الناس في المقتول ، فقال الجمهور : إنّه قد كان يجوز أن يعيش ويجوز أن يموت « 3 » ، وجزم آخرون بموته « 4 » ، وآخرون بحياته « 5 » . و « 6 » احتجّ الأوّلون بأنّه لولا ذلك لانقلب علم اللّه تعالى جهلا ، لأنّه إذا كان عالما

--> ( 1 ) في « س » زيادة : ( أنّ ) . ( 2 ) في « ج » « ر » زيادة : ( وقت ) . ( 3 ) التزم بذلك السيّد المرتضى في شرح جمل العلم والعمل : 244 حيث قال بعد نقل الأقوال ما نصّه : وذهب المحقّقون منهم - وهو الصحيح - على أنّه لو لم يقتل لكان يجوز أن يبقى ويجوز أن يموت ، ولا دليل على أحد الأمرين ، وحكاه المصنّف عن البصريين في مناهج اليقين : 396 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 259 . ( 4 ) حكاه المصنّف عن أبي الهذيل العلّاف وعن المجبرة في مناهج اليقين : 396 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 259 . ( 5 ) حكاه المصنّف عن البغداديين في مناهج اليقين : 396 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 259 . ( 6 ) الواو من « ف » .