العلامة الحلي

415

معارج الفهم في شرح النظم

لا يقال : لو كان مأمورا بالمقدّمات لما كان « 1 » بلاء عظيما . لأنّا نقول : إنّ الأمر بالمقدّمات مع غلبة الظنّ بالأمر بالذبح بلاء عظيم . ويحتمل أن يقال : إنّه « 2 » وإن كانت الصيغة صيغة أمر ، لكنّها غير أمر في الحقيقة ، بل هي « 3 » ابتلاء واختبار « 4 » كصيغة التهديد ، فإنّها ليست أمرا في الحقيقة . ويحتمل أن يقال : ما نقل عن بعضهم بأنّه عليه السّلام كلّما قطع ودجا أوصله اللّه تعالى إلى آن الذبح ، ويدلّ عليه قول إسماعيل عليه السّلام : قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا « 5 » . [ البحث في التكليف ] قال : مسألة « 6 » التكليف إرادة من يجب طاعته على جهة الابتداء ما فيه مشقّة بشرط الإعلام . أقول : هذا حدّ التكليف عند المعتزلة « 7 » ، فالإرادة كالجنس ، وذكر الإرادة ولم يذكر

--> ( 1 ) في « ف » : ( كانت ) . ( 2 ) ( إنّه ) لم ترد في « د » . ( 3 ) ( هي ) لم ترد في « س » . ( 4 ) في « ف » : ( اختيار ) . ( 5 ) المحصول للرازي 3 : 314 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 31 ، الأحكام للآمدي 3 : 127 ، تفسير الرازي 26 : 155 ، تفسير القرطبي 15 : 102 ، فتح القدير 4 : 405 ، بحار الأنوار 12 : 138 . ( 6 ) ( مسألة ) لم ترد في « ج » . ( 7 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( التكليف ) : 293 .