العلامة الحلي

400

معارج الفهم في شرح النظم

حسنه أو لا « 1 » ؟ والثاني المباح ، والأوّل : الواجب والمندوب ، والقبيح هو ما يتعلّق الذمّ بفعله فهو الحرام لا غير . وقد اختلف الناس في أنّ الأشياء هل هي حسنة أو قبيحة بهذا المعنى عقلا أم لا ؟ فذهبت المعتزلة إلى ذلك ، وزعموا أنّ العلم بقبح الظلم وبحسن « 2 » ردّ الوديعة والصدق « 3 » ضروريّ « 4 » . والأشاعرة أنكروا ذلك وقالوا : إنّ الحسن هو الذي أمرنا الشارع بفعله والقبيح هو الذي نهانا عنه « 5 » . وأمّا الفلاسفة فقالوا : إنّ العلم بقبح بعض « 6 » الأشياء وحسنها « 7 » مستفاد من العقل العملي من حيث إنّ كمال النوع إنّما يتمّ بهذه الأمور ، وليس حاصلا من العقل النظري كالعلم بكون الكلّ أعظم من الجزء ، وغير ذلك من القضايا العقليّة . وقد احتجّت المعتزلة على مذهبهم بوجوه : الأوّل : ما ذكره أبو الحسين فقال : ينبغي أن نبحث أوّلا : في العلم بقبح بعض

--> ( 1 ) في « أ » زيادة : ( يكون ) . ( 2 ) في « ف » : ( حسن ) . ( 3 ) ( والصدق ) ليس في « س » . ( 4 ) المغني في أبواب التوحيد والعدل ( التعديل والتجوير ) : 18 ، وحكاه عنهم الفخر الرازي في المحصل : 479 . ( 5 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 : 98 ، الإرشاد للجويني : 228 و 234 ، نهاية الإقدام في علم الكلام : 370 ، الأربعين في أصول الدين للفخر الرازي 1 : 346 ، وانظر شرح المقاصد 4 : 282 ، وحكاه عنهم المصنّف في مناهج اليقين في أصول الدين : 358 ، وفي طبعة ( تحقيق الأنصاري القمي ) : 230 . ( 6 ) ( بعض ) لم ترد في « س » . ( 7 ) في « ج » « س » : ( وبحسنها ) .