العلامة الحلي

378

معارج الفهم في شرح النظم

وإن لم يوجد كان هناك بعد غير مشتمل « 1 » عليه ، فيكون هو آخر الأبعاد ، وهذه « 2 » الملازمة الأخيرة مشكلة ، فإنّه لا يلزم من عدم بعد يشتمل على ما لا يتناهى وجود بعد هو آخر الأبعاد ، اللهمّ إلّا أن يقال : إذا كانت كلّ واحدة « 3 » من الزيادات في « 4 » بعد كان الكلّ كذلك ، وحينئذ يكون المنع أوجه « 5 » . وقد ذكر بعضهم هذا البرهان بعبارة أخرى فقال : إنّا نفرض الامتدادين غير المتناهيين محيطين بثلثي قائمة فيجب أن يكون الخطّ الواصل بينهما مساويا لهما ، فما لا يتناهى محصور بين حاصرين ، هذا خلف « 6 » . قال : وللتطبيق « 7 » بين خطّ قد فصل منه متناه وآخر ، فإنّ نقص تناهيا وإلّا تساويا ، وهو محال . أقول : هذا هو الوجه الثالث من الوجوه الدالّة على تناهي الأبعاد ، وتقريره : أنّا نفرض خطّين غير متناهيين مبدأهما واحد ، ثمّ فصل « 8 » من أحدهما قطعة متناهية وأطبق أحدهما على الآخر ، بمعنى أنّا جعلنا المبدأ من أحدهما هو المبدأ من الآخر ، والثاني منه هو الثاني من الآخر وهكذا ، فإن استمرّا كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره ،

--> ( 1 ) في « أ » « ج » : ( مشتملة ) . ( 2 ) ( وهذه ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « ج » « ف » : ( واحد ) . ( 4 ) ( في ) لم ترد في « ف » . ( 5 ) انظر المواقف للإيجي 2 : 646 . ( 6 ) انظر المواقف للإيجي 2 : 646 . ( 7 ) في « ج » « ر » « ف » : ( والمتطبّق ) . ( 8 ) في « أ » « ب » : ( نفصل ) .