العلامة الحلي
367
معارج الفهم في شرح النظم
الثالث : أنّ الذاتين متساويتان فلا اختصاص لإحديهما بما يوجب الاختلاف دون الأخرى . الرابع : ما به المخالفة إن كان متساويا فلا اختلاف ، وإن كان مختلفا بأحوال أخرى تسلسل ، وإن كان لذاته فلتكن الذوات كذلك . واحتجّ المخالفون بأنّا نقسم الذات فنقول : هي إمّا واجبة أو ممكنة ، وأيضا هي « 1 » إمّا جوهر أو عرض أو غيرهما ، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام « 2 » . والجواب : إن عنيتم بالذوات الحقائق والماهيّات فلا شكّ في اختلافها ، وإن عنيتم بها الشيئية ، فهي عارضة . قالوا : الذات هي ما يصحّ العلم بها على الاستقلال ، والذوات بأسرها متساوية في هذا الحدّ . والجواب : صحّة تعلّق العلم بالذات على سبيل الاستقلال من أحكام الذات . [ ذات الباري تعالى لا تعقل ] قال : ومنها : عدم تعقّله ، لأنّا لا نعقل إلّا السلوب والإضافات ، احتجّوا بأنّ التصديق مسبوق بالتصوّر ، جوابه « 3 » التصوّر بعوارض . أقول : ذهب أكثر المتكلّمين إلى أنّا نعقل ذات اللّه تعالى ، والفلاسفة أنكروا ذلك ؛ وهو
--> ( 1 ) في « أ » « ب » « ج » : ( وهي أيضا ) بتقديم وتأخير . ( 2 ) انظر كشف المراد ( تحقيق الآملي ) : 405 ، وبتحقيق السبحاني : 37 . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( وجوابه ) .