العلامة الحلي

365

معارج الفهم في شرح النظم

عليهم في كتبه ، ونصر هذه المقالة في كتاب المبدأ والمعاد « 1 » . وإبطال هذا المذهب وإن كان قريبا من الوضوح إلّا أنّ التنبيه عليه هو أنّ نقول : لو اتّحدت الذاتان فبعد « 2 » الاتّحاد إن بقيتا فهما اثنان « 3 » فلا اتّحاد ، وإن عدمتا ووجد شيء ثالث فليس باتّحاد ، بل إعدام لشيء « 4 » وإيجاد لآخر ، وإن عدم أحدهما وبقي الآخر فلا اتّحاد أيضا ، بل هو إعدام لشيء « 5 » . وأمّا نفي الاتّحاد « 6 » بالمعنى المجازي عنه تعالى فإنّه ظاهر لاستحالة انفعاله بالاستحالة والتركيب . [ ذات الباري تعالى مخالفة لغيرها من الذوات ] قال : ومنها : مخالفته للكلّ بذاته خلافا لأبي علي وأبي هاشم ، وإلّا لتركّب ، ولأنّ الاتّفاق في الذوات ملزوم الاتّفاق في الصفات اللازمة فلا اختلاف . احتجّوا بأنّ الذوات « 7 » مشتركة للتقسيم ومختلفة بما عداها . جوابه : الذوات إن عني بها الحقائق فليست بمشتركة ، وإن عني بها « 8 » الشيئيّة فعارضة .

--> ( 1 ) المبدأ والمعاد : 135 . ( 2 ) في « س » : ( فعند ) . ( 3 ) في « ج » « د » « ر » : ( اثنتان ) . ( 4 ) في « ف » : ( الشيء ) . ( 5 ) في « ف » : ( أعدم الشيء ) بدل من : ( إعدام الشيء ) . ( 6 ) في « أ » : ( الإيجاد ) . ( 7 ) في « ف » : ( واحتجوا بأنّ الذات ) بدل من : ( احتجوا بأنّ الذوات ) . ( 8 ) ( بها ) لم ترد في « ب » .