العلامة الحلي

357

معارج الفهم في شرح النظم

الواقف في الهواء ذو ميل ، وليس بمتحرّك بالفعل . وأجاب بعض المحقّقين عن الأوّل بأنّ الإمكان بحسب ذات الشيء يكفي هاهنا ، فإنّ مع فرض ذلك الإمكان وقطع النظر عن الموانع يمكن فرض الحركة القسريّة المقتضية لوجود ميل بالفعل طبعا . وهذا عندي ضعيف لأنّه لا يكفي في حصول الشيء النظر إلى إمكانه الأصلي من غير طبيعة تقتضيه ، وفرض الحركة القسريّة لا يقتضي وجود الحركة القسريّة . وأجاب عن الثاني بأنّه لا بدّ من مخصّص ، فإنّه لبساطته يتساوى نسبته إلى جميع الأوضاع ، فحركته على بعضها يوجب له المخصّص ، وإن لم يعلم « 1 » ذلك على التفصيل . وهذا عندي ضعيف فإنّه يجوز أن يقال : إنّ الفلك بسيط ساكن له وضع معيّن مع إمكان غيره ، وإنّما تخصّص بهذا الوضع لأمر غير معلوم . وأجاب عن الثالث : بأنّ « 2 » الطبائع العنصريّة يستحيل وجود الميل المستدير فيها لوجود مانع طبيعيّ ، وهو الميل المستقيم بخلاف المحدّد « 3 » ، فإنّه يستحيل وجود الميل المستقيم فيه فلا مانع له . وهذا عندي ضعيف ، فإنّ انحصار المانع في « 4 » وجود الميل المستقيم وامتناع حصول ذلك المانع « 5 » في الأفلاك ووجوب « 6 » حصوله في العناصر أحكام ممنوعة ،

--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( نعلم ) . ( 2 ) في « ف » : ( أنّ ) . ( 3 ) في « ب » : ( المحدود ) . ( 4 ) في « ف » : ( من ) . ( 5 ) في « ج » « ر » : ( لمانع ) . ( 6 ) في « ف » : ( وجود ) .