العلامة الحلي

345

معارج الفهم في شرح النظم

البعيد بتوسّط فعلها في القريب ، فإنّ النار إنّما تحرق ما لاقاها ، وبتوسّطه لما بعد عنها . والنوع الثاني إنّما يفعل بتوسّط الوضع أيضا ، لأنّها وإن كانت مفارقة الذات إلّا أنّها غير مفارقة الفعل « 1 » ، وإلّا لكانت عقلا هذا خلف . الثالثة : أنّ الفاعل المطلق في مركّب فاعل في أجزائه ، وهذا ظاهر . المقدّمة « 2 » الرابعة : أنّ الهيولى لا وضع لها ، وإلّا لزم التسلسل . الخامسة : أنّ الفاعل بمشاركة الوضع لا يفعل فيما لا وضع له . وإذ قد مهّدنا « 3 » هذه المقدّمات فنقول : لو كان اللّه تعالى جسما لما كان فاعلا للجسم والتالي باطل اتّفاقا ، فالمقدّم مثله ، بيان الشرطيّة : أنّه لو فعل الجسم لكان فاعلا لأجزائه ولا وضع له بالنسبة إلى أجزائه ، أعني الهيولى والصورة ، ولا يكون فاعلا للمجرّد أيضا ، فلا يكون فاعلا مطلقا ، هذا خلف « 4 » . قال : احتجّوا بالعلم بالصور الجسمانيّة قبل حصولها فلا بدّ من محلّ هو اللّه تعالى فهو جسم ، وبأنّ الفطرة تنفي وجود مجرّد . وبالنقل . جواب الأوّل : أنّ العلم لا يفتقر إلى الصورة ، والثاني : أنّ الفطرة تجوّزه « 5 »

--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( فيه ) . ( 2 ) ( المقدّمة ) لم ترد في « ب » . ( 3 ) في « د » : ( وإذ قدّمنا ) بدل من : ( وإذ قد مهّدنا ) . ( 4 ) ( هذا خلف ) لم ترد في « ر » . ( 5 ) في « ف » : ( مجرّدة ) .