العلامة الحلي

316

معارج الفهم في شرح النظم

ينتجان أنّ الجسم غير الصوت « 1 » ، وبيّن صغرى القياس الأوّل بأنّا ندرك الطويل العريض العميق ، فهذه المقادير إمّا أن تكون نفس الجسم أو حالّة فيه ؛ والأوّل هو المطلوب ، والثاني باطل لأنّ الجسم مركّب من الجواهر الأفراد « 2 » على ما يأتي ، فالطول إن حلّ في الجوهر الفرد لزم انقسامه وهو باطل ، وإن حلّ في جوهرين وأزيد لزم أن يكون العرض الواحد حالّا في محالّ متعدّدة ، وهو محال وإلّا لجاز أن يكون الجسم الواحد « 3 » حالّا في مكانين . وهذا عندي ضعيف : أمّا أوّلا : فلأنّا نمنع تأليف الجسم من الجواهر الأفراد . وأمّا ثانيا : فلأنّا لا نسلّم أنّ حلول العرض في المركّب يستلزم حلوله في أفراده . وأمّا ثالثا : فلأنّا نقول : لم لا يجوز قيام مثل هذا العرض بالجواهر المتعدّدة ، ويكون كلّ واحد من أفراد تلك الجواهر « 4 » محلّا لبعض أجزاء هذا العرض ، ويكون هذا العرض منقسما ؟ ! وأمّا رابعا : فلأنّا نقول : لو كان الطول نفس الجوهر لزم الانقسام ، بل هو نفس « 5 » تأليف « 6 » الجواهر في سمت مخصوص ، والتأليف عرض فيكون المرئي هو العرض .

--> ( 1 ) في « ب » « د » « س » : ( الصوت غير جسم ) بدل من : ( الجسم غير الصوت ) . ( 2 ) الجوهر الفرد : هو الجسم المتحيّز الذي لا يقبل الانقسام ( قواعد المرام في علم الكلام : 41 ، تلخيص المحصل : 142 ) . ( 3 ) ( الواحد ) ليست في « ف » . ( 4 ) في « أ » : ( الجوهر ) . ( 5 ) ( نفس ) لم ترد في « س » . ( 6 ) ( تأليف ) ليست في « ف » .