العلامة الحلي
305
معارج الفهم في شرح النظم
وإنّه « 1 » متى صحّ وجود الفعل في وقت فإنّه يصحّ وجوده في كلّ الأوقات وإلّا لزم انقلاب الحقائق ، وهو انتقال الشيء من الإمكان إلى الامتناع . وأمّا الجواب عن الترجيح بلا مرجّح فأن نقول : هذا باطل بالضرورة ، ولا شيء أجلى من قولنا : المتساوي لا يترجّح بذاته فيفتقر في الترجيح إلى المرجّح « 2 » ومن جوّز « 3 » الترجيح من غير « 4 » مرجّح للقادر انسدّ عليه باب الإرادة ، وأمّا إسناد المرجّح إلى القدرة فبطلانه ظاهر . وأمّا الجواب عن العلم فعند أبي الحسين أنّ العلم بالمصلحة هو الإرادة في حقّه تعالى « 5 » ، وأمّا من جعل الإرادة أمرا زائدا على العلم ، فلا بدّ له من تكلّف الجواب وهو من وجوه : أحدها : أنّه « 6 » يجوز أن يكون الفعل والترك كلّ « 7 » واحد منهما قد اشتمل على نوع من المصلحة ، فلو كفى العلم بالمصلحة في الإيجاد لزم اجتماع الوجود والعدم . الثاني : أنّ المصلحة إمّا أن تكون لازمة للفعل أو لا تكون ؛ فإن كانت لازمة كان تخصيص إيجاد الفعل في وقت دون وقت مع كون المصلحة يمكن حصولها في كلّ
--> ( 1 ) في « ب » « ج » : ( فإنّه ) . ( 2 ) في « ج » « ف » : ( مرجّح ) . ( 3 ) في « أ » « ف » : ( جواز ) . ( 4 ) في « ج » « ر » « ف » : ( بغير ) . ( 5 ) في « ب » « د » « ر » « ف » : ( في حقّه هو الإرادة ) بدل من : ( هو الإرادة في حقّه تعالى ) ، وحكاه عنه الفخر الرازي في المطالب العالية في العلم الإلهي 3 : 178 ، شرح المقاصد للتفتازاني 2 : 96 . ( 6 ) ( أنّه ) لم ترد في « ب » . ( 7 ) في « د » : ( وكلّ ) .