العلامة الحلي

245

معارج الفهم في شرح النظم

لكان إمّا واجب الوجود أو ممكن الوجود ؛ والأوّل باطل ؛ أمّا أوّلا فلاستحالة التعدّد في واجب الوجود ، وأمّا ثانيا فلأنّ الصدور من الصفات الإضافيّة فهي متأخّرة عن المضافين ، فكيف تكون واجبة الوجود . وإذا كان ممكن الوجود لم يكن له بدّ من علّة يصدر عنها ، فصدوره عن تلك العلّة « 1 » إن كان واجبا لزم المحال ، وإن كان ممكنا نقلنا الكلام إليه ويلزم التسلسل . وأمّا المعارضة فبأن نقول : لو صحّ ما ذكرتم لزم أن لا يسلب عن الشيء الواحد أكثر من واحد ، وأن « 2 » لا يتّصف الواحد إلّا بشيء واحد ، وبيانه أنّ سلب « أ » عن « ج » يغاير « 3 » لسلب « ب » عنه لأنّا نعقل أحد السلبين « 4 » ونغفل « 5 » عن الآخر ، فإمّا أن يكونا من المقوّمات أو « 6 » من العوارض أو بالتفريق ، ونسوق الكلام ، وكذلك اتّصاف « أ » ب « ب » غير اتصافه ب « ج » ، فهذان المفهومان إمّا أن يكونا من المقوّمات أو من العوارض ، ويعود البحث ، ولمّا كان هذا باطلا قطعا فكذلك « 7 » ما ذكرتم . لا يقال : اتّصاف الشيء بغيره وسلب الشيء عن غيره لا يعقل « 8 » إلّا بين شيئين ، ونحن نجوّز أن يصدر عن الواحد باعتبارات متغايرة معلولات كثيرة .

--> ( 1 ) في « ف » : ( العلم ) . ( 2 ) في « ف » : ( فإن ) . ( 3 ) في « ب » « ر » « ف » : ( مغاير ) . ( 4 ) في « د » : ( الشيئين ) . ( 5 ) في « ف » : ( نعقل ) . ( 6 ) في « ف » : ( وإن ) . ( 7 ) في « ب » : ( فكذا ) . ( 8 ) في « س » : ( يجعل ) .