العلامة الحلي

212

معارج الفهم في شرح النظم

صاحبه لزم تقدّم الشيء على نفسه بمرتبتين وهو « 1 » محال « 2 » . قال : فلا يقبل العدم . أقول : هذا نتيجة ما ذكر ، فإنّه إذا ثبت أنّه واجب الوجود استحال عليه العدم ، لأنّ معنى واجب الوجود هو الذي يستحيل عدمه فلو جاز العدم على الصانع تعالى عن ذلك لكان ممكنا لأنّ ماهيّته تكون قابلة للوجود ، وإلّا لما وجدوا « 3 » للعدم ، ولو كان كذلك لزم التسلسل أو الدور ، وهذا « 4 » ظاهر غنيّ عن البيان ، فيكون أزليّا أبديّا . وذكر بعض المتأخّرين على استحالة عدم الباري تعالى حجّة فقال : لو جاز عدمه لكان وجوده متوقّفا على عدم سبب عدمه ، وكلّ متوقّف على الغير ممكن فيكون الواجب ممكنا ، هذا خلف ، وهذه الحجّة سخيفة فإنّ عدم واجب الوجود مستحيل لذاته فلو استحال باعتبار عدم سبب عدمه لكان الوصف « 5 » الذاتي معلّلا بالغير ، وهذا محال .

--> ( 1 ) ( هو ) سقطت من « ف » . ( 2 ) انظر النكت الاعتقاديّة للمفيد : 21 ، المسلك في أصول الدين للمحقّق : 52 ، كتاب المحصّل للرازي : 342 . ( 3 ) في « ف » : ( وجدو ) . ( 4 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( هو ) . ( 5 ) في « ب » : ( الوجوب ) .