العلامة الحلي

205

معارج الفهم في شرح النظم

أنّا « 1 » نجيب عن هذا بأن « 2 » نقول : إنّ « 3 » الممكن مفتقر نظرا إلى الذات ، وتحقيق هذا : أنّ قولكم المحكوم عليه بالإمكان إمّا أن يؤخذ « 4 » حال الوجود أو حال العدم ، قسمة غير حاصرة ، لأنّ معناه أنّ المحكوم عليه إمّا أن يعتبر مع الوجود أو مع العدم ، و « 5 » يبقى هاهنا قسم آخر ، وهو أن لا يعتبر مع أحدهما بل يؤخذ « 6 » من حيث هو هو ، ووجوب وجود الموجود حالة الوجود إنّما هو وجوب لاحق حصل مع اعتبار الوجود ، وكذلك وجوب العدم حالة العدم ، وهو لا يؤثّر في الإمكان ، لأنّ هاتين الحالتين هما حال الماهيّة مقيسة إلى الغير . وأمّا الشكّان الواردان على الإمكان الاستقبالي فضعيفان ؛ أمّا الأوّل فلأنّه لا منافاة بين استحالة حصول « 7 » العدم الاستقبالي في الحال وبين حصول إمكانه في الحال ، فإنّه لم يؤخذ الإمكان مقيسا إلى حصول العدم الاستقبالي في الحال بل أخذ مقيسا إلى حصوله في الاستقبال ، وحصول العدم في الاستقبال يستلزم إمكانه في الاستقبال . وأمّا الثاني فإنّ « 8 » العدم واجب في ثاني الحال بالنسبة إلى حصول العدم فيه

--> ( 1 ) في « س » : ( فلا ) بدل من : ( على أنّا ) . ( 2 ) في « س » : ( بأنّا ) . ( 3 ) في « ب » : ( بأنّ ) . ( 4 ) في « أ » « س » « ف » : ( يوجد ) . ( 5 ) الواو ليست في « ج » « ف » . ( 6 ) في « أ » « س » : ( يوجد ) . ( 7 ) ( حصول ) لم ترد في « ف » . ( 8 ) في « ب » : ( فلأنّ ) .