العلامة الحلي
178
معارج الفهم في شرح النظم
فإذن ، الآنان متغايران ، ولا يجوز تتاليهما وإلّا لزم وجود الجزء الذي لا يتجزّأ ، وهو باطل لما يأتي . فإذن بين الآن الذي وجد « 1 » فيه علّة الوصول وبين الآن الذي وجد فيه علّة المفارقة زمان ليس في علّة فيكون الجسم في ذلك الزمان ساكنا وهو المطلوب ، فإذن الحركات « 2 » المستقيمة كلّها منقطعة لأنّها إن رجعت انتهت بهذا البرهان ، وإن استمرّت في سمت واحد لزم تناهيها لتناهي البعد الذي يتحرّك فيه ، فلو كان الزمان مقدارا للحركة المستقيمة لزم أن ينقطع « 3 » ، وأفلاطون استدلّ بأنّه لو وجب هذا السكون لوجب « 4 » وقوف الحبل الهابط عند انتهاء حركة الحصاة « 5 » الصاعدة . واعلم أنّ هذه الحجج « 6 » ضعيفة ، وقد بيّنّا فسادها في كتاب الأسرار « 7 » ؛ فليطالع من هناك . قال : وعدم الآن في جميع الزمان الذي بعده . أقول : هذا جواب عن سؤال « 8 » يورد على قولهم : الآنات لا تتتالى ، وتقريره أن نقول :
--> ( 1 ) في « ف » : ( وجود ) . ( 2 ) في « ب » : ( الحركة ) . ( 3 ) في « أ » : ( يتقطّع ) . ( 4 ) في « ف » : ( لموجب ) . ( 5 ) في « ف » : ( انحصاره ) . ( 6 ) في « ب » : ( الحجّة ) . ( 7 ) الأسرار الخفيّة : 313 . ( 8 ) في « س » زيادة : ( مقدّر ) .