العلامة الحلي

175

معارج الفهم في شرح النظم

وبهذا البيان تبيّن أنّه لا يجوز أن يكون مقدارا للهيئة القارّة ولا للجسم فوجب أن يكون مقدارا لهيئة غير قارّة . [ الزمان مقدار الحركة الدوريّة ] قال : وهو الحركة الدوريّة لأنّ بين المستقيمتين سكونا لوجود علّة الوصول عنده في آن ، والمفارقة في آخر ، لاستحالة اجتماع مثلين وبينهما سكون لاستحالة تتالي الآنات . أقول : لمّا بيّن أنّ الزمان مقدار لغير القارّة فسّره هاهنا بأنّ ذلك الغير هو الحركة الدوريّة ، واستدلّ على ذلك بدليل مبنيّ على ثلاث مقدّمات : أحدها : أنّ الزمان ليس له ابتداء ولا انتهاء ، وهذا قد ذكره فيما مضى من شبه الفلاسفة وأجاب « 1 » عنه بما مرّ . الثانية : أنّ الأبعاد متناهية ، وهذه سيأتي بيانها . الثالثة : أنّ بين كلّ حركتين مستقيمتين سواء كانتا على انعطاف أو على « 2 » رجوع سكونا ، وهذه المقدّمة ممّا « 3 » اختلف فيها الحكيمان ؛ فذهب أفلاطون « 4 » إلى

--> ( 1 ) في « أ » « د » : ( فأجاب ) . ( 2 ) ( على ) لم ترد في « ر » . ( 3 ) في « د » زيادة : ( قد ) . ( 4 ) أفلاطون من فلاسفة اليونان تتلمذ على سقراط ، ودوّن أفكاره الفلسفيّة على شكل محاورات ،