العلامة الحلي
161
معارج الفهم في شرح النظم
[ العرض عند الحكماء والمتكلّمين ] قال : والعرض هو الذي يحلّ الجسم ولا بقاء له كبقائه ، أو الموجود في موضوع « 1 » . أقول : لمّا عرّف الجوهر أخذ يعرّف العرض بحسب مفهوميه عند المتكلّمين والحكماء ؛ أمّا المتكلمون فقد عرّفوه بأنّه ما يوجد في الجسم ولا بقاء له كبقائه « 2 » . لا يقال : من الأعراض ما يبقى للذات دائما كسواد الزنجي . لأنّا نقول : إنّ هذا العرض وإن كان لازما إلّا أنّه لا يبقى كبقاء الذات ، فإنّه إنّما يبقى بالذات وليست الذات إنّما يبقى به ، وهذا التعريف ليس ممّا اصطلح عليه المتكلّمون بأسرهم ، فإنّ منهم من يرى أنّ الإرادة والكراهة للّه تعالى عرضان غير قائمين بالجسم وكذلك الفناء عند بعضهم . وأمّا الحكماء فقد عرفوه بأنّه الموجود في موضوع « 3 » أي في محلّ يستغني عنه ويقوّمه . قال : وهو مقول على تسعة أجناس عوال .
--> ( 1 ) في « ف » : ( موضع ) . ( 2 ) شرح الأصول الخمسة : 230 ، قواعد المرام في علم الكلام : 43 ، قواعد العقائد للطوسي : 4 ، شرح المقاصد 1 : 76 ، لباب العقول : 36 ، وانظر أنوار الملكوت في شرح الياقوت للمصنّف : 17 . ( 3 ) في « د » : ( الموضوع ، وفي « ف » : ( موضع ) ، حكاه عن الحكماء الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 216 ، تلخيص المحصل : 142 .