العلامة الحلي
155
معارج الفهم في شرح النظم
أفراده ممنوع ، فإنّ المجموع الحاصل من واجب وممكن مفتقر إلى الواجب ولا يلزم من ذلك أن يكون الواجب علّة في نفسه ، والأقرب في إبطال التسلسل برهان التطبيق ، وهو أنّا نفرض جملة لا يتناهى من المعلول الأخير وجملة أخرى أنقص من الأولى ، ونطبّق إحدى الجملتين بالأخرى ، ويلزم انقطاعهما . [ تعريف الجسم ] قال : تتمّة : الجسم هو الطويل العريض العميق عند المتكلمين « 1 » . أقول : لمّا استدلّ على حدوث الأجسام شرع في تعريف الجسم والعرض والحدوث والقدم وغير ذلك ممّا هو نافع في هذا المطلوب ، وفي مباحث تتعلّق بذلك ، فالجسم عند المتكلّمين عبارة عن الطويل العريض العميق ، وهو في المشهور لا يحصل إلّا من ثمانية جواهر ، فإنّ الجوهرين إذا اجتمعا حصل منهما خطّ ، وإذا انضمّ خطّان حصل منهما سطح ، وإذا انضمّ سطحان حصل منهما جسم ، وقد يقال : الجسم على المنقسم مطلقا « 2 » .
--> ( 1 ) أوائل المقالات للشيخ المفيد : 205 ، المسلك في أصول الدين للمحقّق الحلّي : 39 ، شرح التجريد ( الزنجاني ) : 177 ، وفي طبعة الآملي : 257 ، وحكاه الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 231 عن المعتزلة . ( 2 ) أوائل المقالات للشيخ المفيد : 205 .