العلامة الحلي

144

معارج الفهم في شرح النظم

الأوّل : أنّ الباري تعالى قادر مختار ، ولا يلزم من وجود القادر المختار وجود أثره معه لجواز أن يخصّصه بوقت دون وقت لا لأمر بخلاف « 1 » العلّة الموجبة التي لا يجوز تخلّف أثرها عنها ، والضرورة فارقة بين القادر والموجب بهذا المعنى . الثاني : أنّ ما لا بدّ منه في المؤثّريّة قد كان حاصلا في الأزل إلّا أنّه لا يلزم منه حصول العالم في الأزل ، لأنّ اللّه تعالى علم أنّه لا يوجد العالم إلّا وقت وجوده ، فلو وجد العالم قبل وجوده لزم مخالفته للعلم ، ومخالفة علم اللّه تعالى محال . الثالث : أنّ اللّه تعالى قد « 2 » كان حاصلا في الأزل بشروط المؤثريّة إلّا أنّه أراد إيجاد العالم في وقت وجوده دون ما قبله « 3 » ، وإذا تعلّقت الإرادة بإيجاده في وقت خاصّ استحال حصوله « 4 » قبل ذلك الوقت . الرابع : إنّ الزمان من جملة العالم وهو حادث فلا يكون له قبل حتّى يقال : لم لا يوجد قبل أن يوجد . الخامس : إنّ اللّه تعالى قد كان حاصلا في الأزل بشروط المؤثريّة إلّا أنّه لم يوجد منه العالم قبل وجوده لاختصاص ذلك الوقت بمصلحة « 5 » يستحيل حصولها قبل ذلك الوقت . السادس : إنّ اللّه تعالى قد كان حاصلا في الأزل بشروط المؤثريّة إلّا أنّه لم يوجد منه العالم في الأزل لأنّ الأزل ينافي وجود العالم ، ومع حصول المنافي

--> ( 1 ) في « ر » : ( يخالف ) . ( 2 ) في « ف » : ( وإن ) بدل من : ( قد ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « س » « ف » زيادة : ( وما بعده ) . ( 4 ) في « ف » : ( وحصوله ) . ( 5 ) في « ب » : ( لمصلحة ) .