العلامة الحلي
137
معارج الفهم في شرح النظم
وأنّها « 1 » يستحيل انفكاكها عن الصورة لزم قدم الصورة أيضا ، ويلزم من ذلك قدم الجسم . قال : ولأنّه بعد عدمه بعديّة « 2 » زمانيّة ، فلا بدّ من زمان ، فلا بدّ من حركة ، فلا بدّ من جسم . أقول : هذه هي الشبهة الرابعة ، وتقريرها : أنّ العالم لو كان محدثا لكان وجوده بعد عدمه بعديّة « 3 » زمانيّة ، لأنّك ستعلم أنّ أقسام التقدّم خمسة : أحدها : التقدّم بالزمان ، وخاصيّته أنّه الذي لا يمكن وجود المتقدّم مع المتأخّر ، وإنّما يكون ذلك بأن يكون المتقدّم موجودا في زمان والمتأخّر موجودا في زمان ، وزمان المتقدّم متقدّم على زمان المتأخّر ، فيكون التقدّم والتأخّر « 4 » لا حقين للشيء بتوسّط التقدّم والتأخّر « 5 » اللاحقين للزمان . إذا « 6 » تقرر هذا فنقول : عدم العالم لو كان متقدّما على وجوده بهذا النوع من التقدّم لزم وجود الزمان حال عدم العالم ، ولا يجوز أن يكون ذلك الزمان محدثا وإلّا لكان عدمه سابقا على وجوده بالزمان فيكون « 7 » الزمان موجودا حال ما فرض معدوما ، هذا خلف ، وإذا استحال حدوث الزمان استحال حدوث الحركة
--> ( 1 ) في « ب » : ( وإنّه ) . ( 2 ) في « ف » : ( فعدية ) . ( 3 ) في « ف » : ( تعدية ) . ( 4 ) في « ف » : ( المتقدّم والمتأخّر ) . ( 5 ) في « ف » : ( المتقدّم والمتأخّر ) . ( 6 ) في « ف » : ( وإذا ) . ( 7 ) في « ج » « د » : ( ويكون ) .