العلامة الحلي

107

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : يشترط في الشكل الثاني بحسب الكيفيّة « 1 » اختلاف مقدّمتيه فيه بأن تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة لأنّهما لو كانتا سالبتين أو موجبتين لم يلزم الإنتاج فإنّك تقول : لا شيء من الإنسان بفرس ، ولا شيء من الحمار بفرس ، والحقّ السلب . ولو قلت : ولا شيء من الناطق بفرس كان الحقّ « 2 » الإيجاب . ونقول : كلّ إنسان حيوان ، وكلّ ناطق حيوان ، والحقّ الإيجاب . ولو قلت : وكلّ فرس حيوان كان الحقّ السلب فلا بدّ إذن من المخالفة بين المقدّمتين في الإيجاب والسلب . قال : وكلّيّة الكبرى . أقول : هذا هو الشرط الثاني « 3 » بحسب الكمّيّة وهو كون كبراه كلّيّة ، فإنّها لو كانت جزئيّة لم يحصل الجزم بالإنتاج فإنّك تقول : كلّ إنسان حيوان ، وليس كلّ جسم بحيوان ، والحقّ الإيجاب . ولو قلت : وليس كلّ حجر بحيوان كان الحقّ السلب . وتقول : لا شيء من الإنسان بفرس ، وبعض الحيوان فرس ، والحقّ الإيجاب . ولو قلت : وبعض الصاهل فرس كان الحقّ السلب ، فقد سقط من الستّة عشر اثنا

--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الكيف ) . ( 2 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( هو ) . ( 3 ) ( الثاني ) لم ترد في « ب » .