العلامة الحلي

100

معارج الفهم في شرح النظم

[ القياس ] [ أشكال القياس ] قال : والأوّل : القياس ، وأشكاله أربعة ؛ لأنّ المشترك إمّا محمول في الصغرى موضوع في الكبرى وهو الأوّل ، أو بالعكس وهو الرابع ، أو محمول فيهما وهو الثاني ، أو موضوع فيهما وهو الثالث . أقول : الأوّل وهو الاستدلال بالعام على الخاصّ يسمّى القياس ، ولا بدّ فيه من مقدّمتين يشتركان في حدّ أوسط وإلّا لكانتا « 1 » متباينتين فلا قياس . وذلك المشترك إمّا أن يكون محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى ويسمّى الشكل الأوّل ، وهو أفضل الأشكال وأبينها « 2 » وينتج المحصورات الأربع ، وسائر الأشكال إنّما تبيّن « 3 » بالردّ إليه غالبا مثاله : كلّ ج ب ، وكلّ ب أ ؛ فالأوسط وهو الباء محمول في الصغرى موضوع في الكبرى . وإمّا أن يكون بعكس هذا « 4 » ويسمّى الشكل الرابع ، وهو أبعد الأشكال عن الطبع ، مثاله : كلّ ج ب ، وكلّ أج ؛ فالمشترك « 5 » وهو الجيم موضوع في الصغرى محمول في الكبرى . وإمّا أن يكون الأوسط محمولا في المقدّمتين ، ويسمّى الشكل الثاني لأنّه يتبع

--> ( 1 ) في « ب » : ( فإن كانتا ) بدل من : ( وإلّا لكانتا ) . ( 2 ) في « ب » : ( أثبتها ) . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( تتبيّن ) . ( 4 ) في « أ » : ( ذلك ) . ( 5 ) في « د » : ( والمشترك ) .