الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
91
المعاد وعالم الآخرة
الكاربون الذي يتكون من إتحاد الأوكسجين بالكاربون ، فتقوم خلايا الأشجار في ظل ضوء الشمس بتحليل هذا الغاز فتأخذ الكاربون وتطرح الأوكسجين ( ومن هنا نقول أنّ الأشجار تنّقي الهواء وتزودنا بالاوكسجين ، كما تمنح الغابات وخضرة حدائق المدن الإنسان النشاط والحيوية ) . ولكن لا ينبغي نسيان قولنا « في ظل ضوء الشمس » ومرادنا من ذلك أنّه حين إنبات الشجرة وتشكيل السليلوز النباتي فانّ هناك مقداراً من الطاقة الشمسية التي تدّخر في الشجرة أيضاً ، فمن الطبيعي أن تنبعث تلك الحرارة المدخرة من الشمس لسنوات ضمن عمل الكربنة حين إحراق الشجرة وتحللها إلى اوكسجين وهيدورجين ( يعني ماء ) وتحرير الكاربون وإتحاده بالاوكسجين . * * * وفي الختام لابدّ من الالتفات إلى هذه النقطة وهي أنّ الشجرة تقوم بعمل الكربنة وإدّخار ضوء الشمس مادامها خضراء حيّة ومصداق « للشجر الأخضر » أمّا إن جفت فليس لها مثل ذلك العمل . * * * والآن بعد أن اتضح هذا البحث ، نعود إلى القرآن الكريم لنرى كيف يجسد لنا معاد وقيامة الطاقة بهذا المثال . * * *