الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

87

المعاد وعالم الآخرة

الطريق الثالث : معاد الطاقة وقيامتها إنّنا نرى بأم أعيننا قيامة كلما أشعلنا كبريتاً وتحررت منه طاقة حرارية خاصة ، فالحرارة التي ربّما انفصلت عن الشمس قبل خمسين سنة وقد ظن الجميع أنّها فنت ، بينما إدخرت بصورة خفيفة في جوف عود الثقاب وقد قامت قيامته الآن . * والطاقة الحرارية المنبعثة من قطرة النفط أو البنزين التي نشعلها قد تكون انفصلت عن الشمس قبل ملايين السنين ، وقد أودعت بشكل في أعماق تلك المواد وننظر الآن إلى قيامتها . * كيف يشير القرآن في بحث المعاد من أجل رسم صورته في هذه الدنيا ويجسد قيامة الطاقة أمام أعيننا بمثال رائع ! عليك بالدقّة في مطالعة هذا البحث . إنّ الشمس هي مصدر جميع الطاقات الموجودة على الأرض ( سوىالطاقة الذرية ) ، ويخلو هذا الكلام من أي إستغراق أو مبالغة بل هو واقع‌قائم . على سبيل المثال لو تأملنا جميع المصادر المنتجة للطاقة من قبيل