الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

241

المعاد وعالم الآخرة

7 - محيط يفيض أمن وأمان ، فلا وجود فيها للحرب وسفك الدماء ، بل ولا النزاع والجدال وكلها صلح وسلام : « لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنُدَ رَبِّهِمْ » « 1 » . 8 - ليست هناك من لذة تفوق لذة مناجاة اللَّه والاستغراق في جمال الحق وجلاله سبحانه والشعور بالسرور لرضى اللَّه : « دَعْوِيهِمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرٌ دَعْويهُمْ انِ الْحَمْدُ لِلّهِ رِبِّ الْعَالَمِينَ » « 2 » . 9 - تنبعث نار جهنم من نفس الناس وهم وقودها وحطبها : « وَامَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً » « 3 » ، « وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ » « 4 » . 10 - تختلف هذه النار وسائر النيران فهي تحرق من الداخل وتسري إلى الخارج وأول إقتداحها في قلب الإنسان : « نَّارُ اللَّهِ الْمُوقَدَة * الَّتي تَطَّلِع‌َعَلَى الْأفْئِدَةِ » « 5 » . * * * ونخلص إلى نتيجة ممّا سبق في أنّ العالم الذي يعقب الموت هو عالم أوسع بمراتب من هذا العالم وبمفاهيم جديدة تماماً وحيّة ونعم جمة إلى جانب العذاب الأشد الذي لا نتصور سوى شبحه . الخلود والعذاب الأبدي كما لا تتساوى خدمات ومخالفات كل الناس - من حيث الكمية والكيفية - كذلك ثوابهم وعقابهم لا يمكن أن يكون واحداً ، وهذا ما عليه

--> ( 1 ) . سورة الأنعام ، الآية 127 . ( 2 ) . سورة يونس ، الآية 10 . ( 3 ) . سورة الجن ، الآية 15 . ( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 24 . ( 5 ) . سورة الهمزة ، الآية 6 - 7 .