الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

225

المعاد وعالم الآخرة

وقيمته على أساس مدى شباهته به في الإيمان والعمل والتقوى والعدالةوالشجاعة ، فهو ميزان دقيق ووسيلة إختبارية تامة وكاملة للقيم الإنسانية . ونرى اليوم بعض الموازين الدقيقة تؤثر عليها حتى حركة الريح وكتابة كلمة واحدة ، وكذلك هناك ميزان ضغط الدم والحرارة وحتى مقدار استعداد الإنسان وذكائه ، بينما ليس لدينا أي ميزان للعمل الصالح والسيىء مقدار الإخلاص وحسن النية ودوافع الأعمال . مثلًا ورد في روايةأنّ مثل الشرك في الأمّة أخفى من دبيب حشرة سوداء في ليلة ظلماء علىحجرة صماء . فمن المسلم به أنّ حركة تلك الحشرة تؤثر على الحجرة وينبعث من‌حركتها عليها صوت مرتفع ، إلَاأنّه زهيد إلى درجة أننا لا نستطيع حسابه‌بأية وسيلة ، فبطريق أولى ليس لدينا من وسيلة لمعرفة نفوذ الأفكارالمنحرفة إلى نيّة الإنسان التي تعتبر أدق وأظرف من سابقتها ، لكن من‌المفروغ منه أنّ هناك مثل هذه الوسائل في العالم الآخر ، نعم كل ما نعرفه‌أنّها موجودة ، بينما لا نعلم كيفيتها وخصائصها . * * *