الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
223
المعاد وعالم الآخرة
طبقات الثلج ، فهذه حسابات لا سبيل للخطأ إليها ، والحق أنّ حساب يوم القيامة من أرفع أنواع هذه الحسابات . * * * ج ميزان الأعمال كثر الكلام في المتون الإسلامية عن ميزان الأعمال ويرى البعض أنّ هناك ميزاناً كالذي نراه في هذا العالم ، ولذلك تكلّفوا عناء وجوده وماذايزن . 1 - نفس الأفراد 2 - صحف الأعمال 3 - تجسم الأعمال له وزن وكل ذلك لأنّهم فسّروا الميزان والوزن على ضوء المفاهيم العادية التينتعامل معها في الحياة اليومية والحال ورد مفهوم أوسع وأجمع له فيالقرآن الكريم : « وَالسَّماءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ » « 1 » . « وَأنْزَلْنا مَعَهُمْ الْكِتَابِ وَالْمِيزَانَ » « 2 » توضيح ذلك : هناك مع يار لدى كل قوم وملّة لتعيين القيم حيث يمكن القول لهذا الميزان إمكانية تحديد مصيرها ، على سبيل المثال فمقياس العلم والعالم في دنياه المادة غير مقياس مدرسة الأنبياء والأولياء والوحي ، فاليوم يطلق العالم على من يمتلئ دماغه بأكثر عدد من القواعد والمعادلات وله معرفة بطبيعته وأسراره وكيفية الاستفادة منه وقد قضى
--> ( 1 ) . سورة الرحمن ، الآية 7 . ( 2 ) . سورة الحديد ، الآية 25 .