الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
191
المعاد وعالم الآخرة
ثم يستطرد قائلًا : جدير بالذكر أنّ النزف الداخلي كان لا يمكن مشاهدته بالعين المجرّدة ، ولايتسنى ذلك إلّامن خلال الوسائل الطبية . على كل حال فقد حرمت من البصر ، وقد شاهدت حتى هذا النزف الداخلي في المنام بشكل واضح . * * * والحق أنّ الأحلام التي أشارت إلى الحقائق المرتبطة بالمستقبل والحقائق الخفية المتعلقة بالحاضر والتي أزالت الستار عن بعض الحوادث لأعظم وأكبر من أن يفكر البعض بإنكارها ، أو حتى حملها على الصدفة ولكل أن يقف على ذلك من خلال التعرف على بعض النماذج التي تعرض لها ممن حوله من الأصدقاء . إنّ مثل هذه الأحلام لا يمكن تفسيرها على أساس النظرية المادية ، ولا يمكن تفسيرها إلّاعلى ضوء ما أورده فلاسفة الروح ومن يعتقد باستقلالها ، وبناءاً على ذلك يمكن الاستفادة من مجموع هذه الأمور بصفتها شاهداً علىإستقلال الروح . 4 و 5 - الأعمال المذهلة للمرتاضين الطريق الرابع والخامس من الطرق التجربية لإثبات استقلال الروح قضية انتقال الأفكار ولاسيّما من الطرق البعيدة ، وهذا هو الشيء الذي يصطلح عليه اليوم باسم « الحاسة السادسة » . حيث يقوم شخصان ممن لهم استعداد روحي كافي وبعد عدة تمارين بالتحدث إلى بعضهما البعض من بعيد دون الاستفادة من أية وسائل ، كما يقرأ كل منهما أفكار الآخر ، وقد يحصل هذا الأمر في جلسة أو منطقة أو منطقتان نائيتان .