الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

178

المعاد وعالم الآخرة

وهنا ازدادت دهشته حين نهض ذلك الرجل وما زال في حالة النوم وقد أخذ يمشي ! فقال له مذهولًا ! قف . فوقف ففهم بعد ذلك أنّ المريض يغط في حالة تشبه النوم وهي تفرق كثيراً عن النوم الإعتيادي وكان يمتثل كل ما يقال له . أخيراً أيقظه وأعاده إلى حالته الطبيعية ، وهكذا كشف موضوع التنويم المغناطيسي في ذلك الوسط وتبيّن أنّه يمكن الحصول على « التنويم المغناطيسي » عن طريق « السيّالة المغناطيسية » . وباستمرار التحقيقات في هذا المجال اتضح أنّه يكفي لتنويم الأفراد مغناطيسياً النظر الطويل إلى نقطة شبه مضيئة إلى جانب التلقينات المتتالية مع الاستفادة من السيّالة المذكورة ، وهكذا يمكن تنويم الأفراد مغناطيسياً بواسطة العناصر الثلاثة السابقة . ثم استمرت الأبحاث والإختبارات لتتوالى كل يوم كشف غرائب وعجائب هذا النوم الذي يشير إلى فرقه الشاسع مع النوم الطبيعي ، والقضية المهمّة هنا هي أنّ العامل « المنوِّم » يستطيع أن يحلّ محلّ إرادة وعزم المعمول « المنوَّم » ، بحيث يستسلم المعمول تماماً لإراداة العامل فيمتثل كل ما يؤمر به دون نقاش سوى في بعض الحالات الاستثنائية . ومن ذلك : 1 - يستطيع العامل من خلال التلقينات المتابعة تخدير بدنه بحيث لا يشعر بأدنى ألم . وقد استفيد اليوم في الطلب من هذا العمل بدلًا من الدواء المخدر ، وهنالك اليوم الأبحاث المسهبة في الصحف والمجلات حول الاستفادة من