الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
174
المعاد وعالم الآخرة
الحاذقين في هذا الفن وجمع من العلماء ، وقد أوردنا اسم جماعة كثيرة من العلماء والمحققين ممن اعترفوا صراحة بهذا الموضوع في كتاب « عودة الأرواح » إلّاأنّ هذا لا يعني إننا نقرّ بالزعم الأجوف لبعض السذّج والبّله ممن يدعي الارتباط بالأرواح . فمما يؤسف له أنّ مسألة الارتباط بالأرواح قد استغلت إستغلالًا بشعاً ، فقد يدعى ذلك عدد كبير من المنتهزين المحترفين أو السذّج البلهاء ويرون أنّهم يرتبطون بجميع الأرواح فيحصلون من خلال ذلك على بعض الأرباح ، ولسوء الحظ فإنّ مثل هؤلاء الأفراد يضفون صبغة خرافية على هذه المسألة العلمية والتجربية فيشوهونها لدى الآخرين ، وقد دفعت بعض الأوهام والتخيلات البعض إلى إنكار أصل الموضوع والحال هناك فارق كبير بين هؤلاء الأفراد والعلماء والمفكرين بالنسبة لهذا البحث ، وقد لا يصدق واحد من عشرات الذين يزعمون ارتباطهم بالأرواح ، وعليه لابدّ أن نتحلى بالوعي واليقظة وننأى بهذا البحث بعيداً عن الإستغلال الذي يمارسه المهووسون والجهّال فلا نخدع بالمزاعم التي يطلقها الدجّالون ولا ننسب أعمالهم الطائشة إلى هذا البحث العلمي . ولا سيما اللعبة الخاصة التي راجت في الأوساط باسم الارتباط بالأرواح بواسطة الطاولة المستديرة ، فادعى البعض ممن ليس له أي استعداد علمي أو عملي سوى إعداد طاولة مستديرة مع مخطط أنّه حصّل على مفتاح الأرواح وله أن يتصل بصغيرها وكبيرها ، وهذا من أوضح النماذج المزيفة لمثل هذا الارتباط الذي ينبغي الحذر منه بشدّة ( ذكرنا هذا الموضوع بالتفصيل في كتاب عودة الأرواح ) . * * *