الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
120
المعاد وعالم الآخرة
في هذا العالم ، فإنّ أفضل طريق لذلك هو ما نفكر به حول الإنسان في عالم الجنين والذي يبلغ العقل والشعور ثم يفكر في المراحل التي تعقب الولادة ، فسوف يكتشف من خلال القرائن : 1 - أنّ محيط الرحم محدود جدّاً ولذاته زهيدة وإمكاناته قليلة ومدّته قصيرة مثل محيط هذا العالم إزاء العالم الآخر بعد الموت ، فهو صغير ومحدود وزهيد وقصير المدّة . 2 - أنّ الفترة التي يعيشها الجنين هي فترة استعداد وتأهب من أجل القدوم على محيط أوسع وأكبر كهذا العالم - لا أنّها فترة مثالية مستقلة - فهي بمثابة الحياة في هذا العالم حيث تعتبر هذه الحياة مرحلة استعداد وتأهب لتلك الحياة الخالدة في العالم الآخر . 3 - حياة الجنين تنطوي على أنواع المشاكل والويلات كالحياة الدنيا في هذا العالم إزاء الحياة الآخرة مشوبة بمختلف الكدورات والمنغّصات . * * *