الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
112
المعاد وعالم الآخرة
فيه الحاجة إلى الغذاء جدّاً ، وتبلغ الأنشطة الحياتية فيه درجة الصفر ، وهوالأمر الذي يحول دون استهلاك الأعضاء وطول عمر هذه الحشرات ، ويبدوأنّ السبات الشتوي فرصة ثمينة بالنسبة للحيوانات التي يحتمل عدم استطاعتها الحصول على الطعام في الشتاء . نموذج آخر : دفن المرتاضين لقد شوهد أيضا بشأن المرتاضين أنّ بعضهم وبمرأى من الناس الذين لفهم الذهول والأندهاش قد وضعوا في تابوت ودفنوا في التراب لمدّة أسبوع ، وما إن تمّت تلك المدّة حتى أخرجوا وقد عادوا إلى حياتهم العادية بعد أن أجري لهم تنفس صناعي . قد لا تكون الحاجة إلى الطعام خلال هذه المدّة ، إلّاأنّ الحاجة إلى اوكسجين الهواء في غاية الأهميّة ، فالكل يعلم أنّ خلايا الدماغ حساسة جدّاً تجاه الأوكسجين بحيث لاتستغني عنه أبداً سوى لبضعة دقائق . والسؤال الذي نطرحه : كيف يتحمل هذا المرتاض الهندي قلّة الأوكسجين لمدّة تستغرق اسبوعاً ؟ لا تبدو الإجابة على هذا السؤال صعبة بالنظر لما أوردناه سابقاً ، فنشاط بدن المرتاض خلال هذه المدّة يتوقف تقريباً ، وعليه تقل حاجة الخلايا بشكل ملحوظ إلى الأوكسجين وإستهلاكه بحيث يكفي الهواء الموجود في التابوت لتغذية خلايا البدن طيلة تلك المدّة . تجميد بدن الإنسان الحي هناك عدّة نظريات وأطروحات بشأن تجميد بدن الأحياء بما فيها