فخر الدين الرازي
376
المطالب العالية من العلم الإلهي
ه - وقال لبيد : إن قربي ربنا خير نفل * وبإذن اللّه ديني والعمل أحمد اللّه فلا ند له * بيديه الخير ، ما شاء فعل من يهده سبل الخير اهتدى * ناعم البال . ومن شاء أضل ولنكتف من الحكايات بهذا القدر . احترازا عن الإطناب . واللّه أعلم بالصواب . [ قال الناسخ ] : رأيت في النسخة [ هكذا ] . قال ناقلها : « وجدت هذا الفصل على الحاشية في هذا المقام في الكتاب . بخط المصنف مع الشعر له ، فكتبته هاهنا » . وأقول : « كتبت هذه الحكاية في الفصل هاهنا تأسيسا به » : فيا أيها العبيد لا تتشبهوا بالمريد العنيد ، ولا تقولوا على الحاضر العتيد ، وراقبوا اللّه في الوعد والوعيد . وأطيعوه في المنهج السديد ، وكونوا على حذر منه في العذاب الشديد . فمن [ أتى « 1 » ] بذلك فهو السعيد ، والزمان الذي ينفق فيه ذاك ، فهو المديد « 2 » تذكروا إذ كنتم نطفا ثم [ الكثيف « 3 » ] يرسب ، واللطيف طفا . وكأن بما بقي وقد انطفأ ، وخير بشدة ما وفى . تذكروا من استكبر وأبى ، وأتى من هذه المذرة كل ما أتى . ثم انتقل إلى دار الآخرة وترك [ لأعدائه « 4 » ] ما حصله [ من « 5 » ] المراتب الفاخرة ، ثم أحضر في موقف الجلال . وعرضت عليه موجبات النكال ، وحوسب بكل مقدار ، عند الملك الجبار . وقال رحمه اللّه تعالى عليه شعرا :
--> ( 1 ) سقط ( م ) . ( 2 ) المعيد ( م ) . ( 3 ) سقط ( م ) . ( 4 ) سقط ( م ) . ( 5 ) في ( م ) .