فخر الدين الرازي

394

المطالب العالية من العلم الإلهي

عالم بجميع الماهيات الجنسية والنوعية . فقولوا : إنه تعالى : لأجل كونه عالما [ بتلك الماهية يكون علة لها . ولأجل كونه عالما « 1 » ] بالماهية الثانية يكون علة لها أيضا . ولما كان تعالى عالما بجميع [ المعلومات ، لا جرم كان علة لجميع « 2 » ] الممكنات ابتداء من غير اعتبار هذه الوسائط . فإن هذا الكلام أدخل في العقل ، وأقرب إلى الصلاح والسداد مما ذكرتموه . السؤال الرابع : وهو أنكم ذكرتم جهات ثلاثة في العقل الأول . وهي : الإمكان والوجود والوجوب [ بالغير ، ثم ذكرتم « 3 » ] إن الفلك الأقصى ، ليس عبارة عن مجموع ثلاثة أشياء ، بل هو عبارة عن الهيولى ، والصورة الجسمية ، والصورة النوعية الفلكية ، والنفس الحيوانية المدركة للجزئيات المباشرة للحركات الجزئية ، والنفس الناطقة [ فإن المختار عنده في كتاب « الإشارات » أن لكل فلك نفسين . إحداهما : الحيوانية « 4 » ] المدركة للجزئيات « 5 » والثانية « 6 » النفس الناطقة المدركة للكليات ، وأيضا : العقل الثاني . فهذه ستة أشياء . وهي الهيولى ، والصورة الجسمية ، والصورة النوعية ، والنفس الحيوانية ، والنفس الناطقة ، والعقل المجرد . فإسناد هذه الستة إلى الجهات الثلاث ، يقتضي أن يصدر عن الواحد أكثر من الواحد بل نقول : جوهر الفلك لا يخلو عن المقولات العشر « 7 » التي هي أعراض « 8 » فله مقدار خاص ، وله شكل خاص ، وله وضع [ خاص « 9 » ] وله « 10 » من كل مقولة نوع واحد ، أو أنواع . فإذا وزعنا

--> ( 1 ) من ( ط ، س ) . ( 2 ) من ( ط ، س ) . ( 3 ) من ( ط ، س ) . ( 4 ) من ( ط ، س ) . ( 5 ) للجزئيات المباشرة للحركات الجزئية والنفس . . . الخ ( ت ) . ( 6 ) من ( ط ، س ) . ( 7 ) التسعة ( ت ) . ( 8 ) أعراض مقدار ( ط ، س ) . ( 9 ) من ( ط ) . ( 10 ) وليس هو من مقولة [ الأصل ] .