فخر الدين الرازي

344

المطالب العالية من العلم الإلهي

ويكون سمنها أزيد . وأما من بعد الامتلاء [ إلى الاجتماع « 1 » ] فإنها تدخل في القعور [ وينقص سمنها « 2 » ] وأما في اليوم بليلته ، فما دام القمر مقبلا [ من المشرق « 3 » ] إلى وسط السماء ، فإنها تخرج سمينة ، فإذا زال القمر عادت في أجحرتها ، ولا تكون في غاية السمن . وكذلك أيضا هوام « 4 » الأرض [ يكون « 5 » ] خروجها من أجحرتها في النصف الأول من الشهر ، أكثر من خروجها في النصف الثاني . النوع السادس : إن الأشجار والغروس إذا غرست . والقمر زائد الضوء [ ومقبل « 6 » ] إلى وسط السماء : قويت وكثرت [ ونشأت « 7 » ] وحملت النبات . وإن كان ناقصا في الضوء زائلا عن وسط السماء ، كان بالضد ، وكذا القول في الرياحين والبقول والأعشاب ، فإنها تكون أزيد نشوءا ونموا إذا كان القمر من الاجتماع إلى الامتلاء . وأما في النصف الثاني « 8 » من الشهر ، فالحال بالضد من ذلك . والقرع والقثاء والخيار والبطيخ ينمو نموا بالغا عند ازدياد الضوء ، فأما وسط الشهر عند فصول الامتلاء ، فهناك يعظم النمو ، حتى أنه يظهر التفاوت في الحس في الليلة الواحدة . وكذلك المعادن والينابيع . فإنها تزداد في النصف الأول من الشهر ، وتنقص في النصف الثاني منه . وذلك معروف عند أصحاب المعادن . واعلم : أن القمر إنما كان قوي التأثير [ في هذا العالم « 9 » ] لثلاثة أوجه :

--> ( 1 ) من ( س ) ( 2 ) من ( س ) ( 3 ) من ( س ) ( 4 ) حرشة ( ط ) ( 5 ) من ( ط ) ( 6 ) من ( ت ) ( 7 ) من ( ط ) ( 8 ) الأخير ( ط ) ( 9 ) من ( س )