فخر الدين الرازي
242
المطالب العالية من العلم الإلهي
الخامس : سئل جعفر الصادق [ رضي اللّه عنه ] « 1 » عن هذه المسألة أيضا فقال : شاهدنا قلعة حصينة ملساء ، ظاهرها كالفضة المسبوكة ، وباطنها مملوء من الذهب المذاب [ والفضة المذابة ] « 2 » ثم انشقت الجدران ، وخرج من القلعة حيوان سميع بصير . فلا بد من مدبر يدبره ، وصانع يخلقه . وعنى بالقلعة : البيضة . وبالحيوان : الفرخ . السادس : سأل هارون الرشيد مالكا عن ذلك ، فاستدل باختلاف الأصوات ، وتردد النغمات ، وتفاوت اللغات ، وهو مأخوذ من القرآن في قوله تعالى : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « 3 » . السابع : سئل أبو نواس عن هذه المسألة فقال : تأمل في نبات الأرض وانظر * إلى آثار ما صنع المليك على قضب الزبرجد شاهدات * بأن اللّه ليس له شريك الثامن : سئل أعرابي عن الدليل . فقال : البعرة تدل على البعير ، والروث على الحمير ، وآثار الأقدام على المسير ، فسماء ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج ، أما تدل على العليم القدير ؟ التاسع : قيل لطبيب : بم عرفت ربك ؟ فقال : بإهليلج مخفف أطلق ، ولعاب ملين أمسك . وقال آخر : عرفته بحيوان صغير ، وضع السم في أجد طرفيه ، والشفاء في طرفه الآخر . وعنى به النحل . العاشر : سئل أبو حنيفة عن الدليل مرة أخرى فقال : اصبروا فإن قلبي مشغول ببعض المهمات ، وإذا فرغت منه أخبرتكم « 4 » بذلك [ الدليل ] « 5 » فقالوا : وما ذلك المهم ؟ فقال : إن أمتعتي من ذلك الجانب من دجلة ، وإن
--> ( 1 ) من ( س ) . ( 2 ) من ( ز ) . ( 3 ) الروم 22 . ( 4 ) أجب لكم ( ز ) . ( 5 ) من ( ز ) .