السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

44

مصنفات مير داماد

فالفلك الأقصى بكميّة جرمه محدّد جهات الامتدادات القارّة ومنتهى مسالك الأبعاد المكانيّة . فليس فوق محدّب سطحيه إلّا اللّيس البحت المعبّر عنه باللّاخلاء واللّاملاء المكانيّ والمرتفع عنه في الوجود وراء ذلك كلّه ، ومحيط بالجميع على سبيل واحد وإضافة متشابهة ، وبكميّة حركته محدّد جهات التّقضّيات والتّجدّدات وأفق مذاهب الامتدادات [ 23 ب ] الغير القارّة والاستمرارات الزّمانيّة ، فليس قبل وجودها إلّا سنخ العدم الصريح المعبّر عنه باللّاخلاء واللّاملاء الزّمانيّ ، والمتقدّس عنها بالوجود أرفع من تلك الأطوار ، ومبصر وجود الكلّ معا على نسبة مستقرّة غير مختلفة وسنّة قارّة غير متبدّلة . تشريق ( 39 - سبق المادّة في الحدوث الزّمانيّ لا في الدّهريّ ) أما عندك الآن من المنصرح : أنّ سبق المادّة على وجود الشّيء في الأعيان إنّما هو في الحدوث الزّمانيّ فقط ، لا في الحدوث الدّهريّ أيضا ؟ أليس ذلك لتعاقبات الحوادث وترتّب القبليّات والبعديّات واستمرار عدم الحادث قبل الحدوث استمرارا امتداديّا . والحدوث الدّهريّ بمعزل عن تلك الأمور ، فجميع الحوادث بحسبه كشيء واحد محتشد الأجزاء في الحدوث معا في الدّهر ، بعد العدم الصّرف الدّهريّ الّذي يستحقّه طباع الإمكان ، كما يستحقّ العدم بالنّظر إلى نفس مرتبة الذّات حين الوجود بإفاضة الفاعل بحسب الحدوث الذّاتيّ . فالمادّة إنّما تتقدّم على ذي المادّة في حدوثه الزّمانيّ بالزمان وبالطّبع جميعا ، وأما في الحدوث الدّهريّ بالطّبع فقط ، لا بالدّهر أيضا . وكذلك بعض المبدعات النّوريّة على بعض وعلى الكائنات . تعقيب ( 40 - حدوث العالم لا زمان قبله ) لا يزعجنّ الشكّ سرّك : أنّ حدوث جملة العالم في الدّهر بعد العدم يستوجب وجود الزّمان قبل وجوده . أما تحققت أنّ الزّمان مقدار استمرار التّغيّر ، وهو التّقضّي والتّجدّد ؟ فإذا استمرّ تغيّر ، أي : تقضّ وتجدّد ، استوجب وجود الزّمان بتّة . ولا تغيّر