السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
27
مصنفات مير داماد
الأفلاكيّة ، فهي إنّما توجد في جميع الأزمنة على تلك الشّاكلة . ومنه : ما هو خارج عن السّبيلين ، وهو من الموجودات الزّمانيّة الحاصلة في كلّ آن وزمان . فبالجملة ، إنّما القسمة في الموجود الزّمانيّ الوحدانيّ التّشخّص والوجود ، بحسب كونه ذا هويّة اتّصاليّة بحسب نفسه أو لا ، ولكنّه غير ممكن بحسب ذاته أن يكون عروا عن مقارنة ما له تلك في الوجود ، وظرف حصول هذين هو الزّمان ، ولكن على ضربين مختلفين ، أو خارجا عن ذلك مطلقا . ويصحّ أن يقال : ظرف حصوله الآن والزّمان جميعا إذا كان مستمرّ الحصول ، أو الآن فقط إذا كان من الآنيّات ، ولا مدخل لكون الحصول متخصّصا بطائفة من الأزمنة والآنات ، أو مستوعبا للجميع في التقسيم ، بل هو جار فيها . والحدوث الزّمانيّ ليس يستوجب أن يكون لأوّل الحصول آن ، بل هو أعمّ من ذلك . إيماض ( 9 - العدم الزّمانيّ قبل الوجود وبعد الوجود ) إنّ من العدمات الزّمانيّة الّتي هي قبل زمان الوجود : ما له آخر الآنات ، ومنها : ما ليس لآخره آن أصلا . وكذلك من العدمات الّتي هي بعد زمان الوجود : ما له آن الابتداء ، ومنها : ما ليس لأوّله آن أصلا . فكلّ ما ليس له أوّل آنات الحصول ، وهو حادث زمانيّ ، فله آخر آنات العدم السّابق . وكلّ ما لآنات حصوله أوّل فليس لآنات عدمه السّابق آخر ، بل إنّه منتف [ 15 ظ ] في كلّ آن هو قبل أوّل آنات الحصول بتّة . وكذلك كلّ ما ليس له آخر آنات الحصول ، وهو منبتّ الوجود . فله أوّل آنات العدم اللّاحق . وكلّ ما لآنات حصوله آخر ، فليس لآنات عدمه اللّاحق أوّل ، بل إنّه منتف في جميع الزّمان الّذي بعد آخر آنات الحصول ، وفي كلّ آن من آناته . والآن نفسه فصل مشترك بين زماني عدمه السّابق واللّاحق ، وليس لعدمه السّابق آخر آنيّ . ولا لعدمه اللّاحق أوّل كذلك ، بل إنّما عدمه في جميع الزّمان الّذي بعده وفي كلّ جزء وحدّ منه ، وليس يستوجب إلّا عبور زمان ما غير متعيّن الامتداد .