السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
25
مصنفات مير داماد
إلّا الحركة القطعيّة الحادثة وما حصوله بها على الجهة الانطباقيّة . و « دفعىّ » ، وهو أن يتخصّص أوّل وجود الشّيء بتمامه بآن ما بعينه ، فإن استمرّ بعده كان من الزّمانيّات المستمرة ، وإلّا كان من الآنيّات ، كموافاة الحدود المنفرضة في المسافة ما دامت الحركة . و « زمانيّ » ، لا على التّدريج ولا على الدّفعيّة ، بل في نفس الزّمان على غير الجهة الانطباقيّة . وحقيقته أن يوجد الشّيء بتمامه في زمان بعينه مقطوع من جهة البداية ، متخصّصا به لا على سبيل الانطباق عليه ، بل على أن لا يمكن أن يوجد أو يفرض في ذلك الزّمان جزء أو آن إلّا وذلك الشّيء بتمامه حاصل فيه . ولا يصحّ أنّ يتوهّم آن لابتداء الحصول أصلا ، لا الطّرف ولا من الّتي تنفرض بعد الطّرف وموصوفه الحركات التّوسّطية الحادثة ، وما حصوله وحدوثه بها ، لا بقدر ما معيّن من الحركة القطعيّة أصلا . كزاوية الخطّين المنطبق أحدهما على الآخر إذا افترقا مع التقاء الطرفين . أليست الحركة التّوسّطيّة موجودة ولا حصول لها في الآن الذي هو نهاية زمان السّكون وبداية زمان الحركة القطعيّة بتّة . فالشّيء فيه على مبدأ المسافة ، لا متوسّط بين المبدأ والمنتهى ، ولا في آن يشافعه . فمشافعة الأطراف مستبينة الامتناع : بإثبات الاتّصال وإبطال جزء لا يتجزّى ، وبأنه لو تشافع طرفان استوجب أنّ ينقسم كلّ منهما . فلو تصوّر لها أوّل آنات الحصول ، كان لا محالة بعد الآن الطرف بزمان ما ، فيكون هو ذيل زمان السّكون ، لا صدر زمان الحركة قطعا ، وذلك خرق [ 16 ظ ] الفرض . فإذن ، قد تحقّقت الواسطة واستبان تثليث القسمة . إيماض ( 6 - الحركة التّوسّطيّة والحركة القطعيّة ) به مثل البيان ذا ، يستبين أنّ الحركة التّوسّطيّة ، وكذلك ما بها يستتبّ حصوله ، كما ليس يتصوّر لها آن ابتداء الحصول ، فكذلك ليس يصحّ أنّ يتوهّم لها آخر آنات الحصول أيضا ، بل إنّما متخصّصة الوجود بزمان الحركة القطعيّة الّذي هو بين الآنين الطّرفين ، البداية والنّهاية ، على أن تحصل في كلّ جزء من أجزائه أو آن من آناته الموهومة ما عدا الطّرفين ، حصولا قائما تامّا . فلا جرم ليس يمكن أن يتوهّم فيه آن