السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
562
مصنفات مير داماد
وروى شيخنا الثّبت العلم ، الأقدم الأفخم ، رئيس المحدثين ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكلينىّ ، رضوان اللّه تعالى عليه ، في باب التوحيد من كتابه « الكافي » : أنّه سئل مولانا علي بن موسى الرّضا ، عليه السلام ، عن التّوحيد ، فقال : « من قرأ « قل هو اللّه أحد » وآمن بها فقد عرف التّوحيد » ، قيل : وكيف يقرؤها قال : « كما يقرؤها النّاس » ، وزاد : « كذلك اللّه ربّى » . [ الكافي ، ج 1 ، ص 91 ] . وبالجملة ، فالرّوايات متظافرة لدى العامّة والخاصّة بأنّ سورة التّوحيد تعدل ثلث القرآن . وفي التّفسير الكبير لعلّامة العلماء الجمهوريّة وإمامهم ، فخر الدّين الرّازى : « إنّ سورة الإخلاص للقرآن كالحدقة للإنسان ، وإنّ القرآن كلّه صدف ، والدّر هو قوله تعالى : « قل هو اللّه أحد » . وقد تساطعت الأحاديث عن سيّدنا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله ، بروايات شتّى وأخبار تترى ، من الطّرق المختارة العاميّة ، والأسانيد المعتبرة الخاصّيّة ، وقد تولّينا روايتها وبسطها في شرح تقدمة كتابنا « تقويم الإيمان » أنّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « مثل علي بن أبي طالب في هذه الأمة ، مثل قل هو اللّه أحد في القرآن » . وفي عضة من روايات مشيختنا الأقدمين ، نور اللّه ضرائحهم ، وطرق الشّيوخ الجمهوريّين « مثل عليّ بن أبي طالب في النّاس كمثل قل هو اللّه أحد في القرآن » . وكذلك رواه من علمائهم صاحب كتاب « الفردوس » ابن شرويه الدّيلميّ . وفي أمالي الصّدوق بإسناده إليه ، صلّى اللّه عليه وآله ، يقول لعلىّ عليه السلام : « مثلك في أمّتى مثل قل هو اللّه أحد ، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرّتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن . فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان ، ومن أحبّك بلسانه فقد كمل ثلث الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه وفقد كمل له ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بلسانه وقلبه نصرك بيده فقد استكمل الإيمان . ( بحار الأنوار ، ج 39 ، ص ، 270 ، معاني الأخبار ، 234 ، أمالي الصدوق ، ص 22 ) . والّذي بعثني بالحقّ ، يا علي ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السّماء لك ، لما يعذّب أحد بالنّار » . فهذا ما رمنا روايته . وإنّا نحن قد تلونا على أسماع المتعلّمين ، وأملينا على قلوب المتبصّرين في كتبنا العقليّة وصحفنا الحكميّة ، ولا سيما كتابنا التّصحيحات والتقويمات الموسوم ب « تقويم الإيمان » أنّ جملة الممكنات ، أي النّظام الجملىّ لعوالم الوجود على الإطلاق ، كتاب اللّه المبين الغير المغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها ، وهو المعبّر