السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
555
مصنفات مير داماد
قولهم : « الشيء ما لم يوجد لم يوجد » توقف إيجاد كلّ شيء شيئا على وجوده ، لا توقف طبيعة الإيجاد على طبيعة الوجود . وعلى تقدير التّسلسل لا يلزم خلاف ذلك . لا يقال : على ما ذكرتم يلزم توقّف طبيعة الوجود أيضا على نفسها ، لأنّ اتّصاف الشيء بها يتوقّف على وجود ذلك الشيء بعين ما ذكر . لأنّا نقول : لا يتمّ ذلك في طبيعة الوجود مطلقا ، لأنّها ليست طبيعة ناعتيّة حتى يلزم كونها وصفا لماهيّة ، بل قد يكون طبيعة الوجود قائمة بنفس ذاتها ، كما في حقيقة واجب الوجود . وإن أورد في طبيعة الوجود المطلق العامّ البديهىّ . فنختار أنّها عن طبيعة الوجود الخاصّ القائم بذاته الواجب الوجود بنفس ذاته . فتحدّس واستقم ، كما أمرت . قوله : « ذلك التوقّف مع كون لزومه لحدوث الفعل المطلق » الخ . تحرير سوق البحث وتشريح نظم العبارة في هذه الحاشية يستقيم على أوجه ثلاثة : الأوّل : أن يكون مستلزم ذلك التوقّف والجارّة بمجرورها والمعطوف على مدخولها ، أعنى لمحاليّة الحدوث على تقدير الإيجاب وإمكان استلزام المحال للمحال متعلقا بممنوع سندا للمنع . فالكلام مصبوب في قالب بحثين : أحدهما أنّ توقّف الحادث على شرط حادث وإن كان ثبوته مستبينا ( مبينا خ ل ) ونقيضه محالا ، إلّا أنّه مع فرض حدوث الفعل المطلق على تقدير الإيجاب ممنوع ، لأنّ هذا الحدوث محال ، والمحال يمكن أن يكون مستلزما لمحال آخر . فلعلّ هذا الحدوث المحال يستلزم عدم توقّف الحادث على شرط حادث وإن كان هو أيضا محالا . والآخر : أنّ توقّف الحادث على شرط حادث مع فرض الحدوث للفعل المطلق ، وهو ما سوى اللّه سبحانه على الإطلاق مستلزم لتقدّم الشيء ، وهو الفعل المطلق على نفسه ، ضرورة أنّ الفعل المطلق حينئذ يكون متوقّفا على شرط حادث ، وهو أيضا من أفراد الفعل المطلق . والشّرط متقدّم لا محالة على المشروط تقدّما بالذّات . فإذن توقّف الحادث على شرط حادث على تقدير حدوث الفعل المطلق ، وهو العالم بجملته ، خلف محال . والثاني : أن يكون الجارّ والمجرور مع ما في حيّزه متعلّقا بالخبر ، وهو مستلزم وتعليلا