السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

523

مصنفات مير داماد

وأمّا الإيراد الثّاني ، فلأنّ التّصديق بشيء ليس هو الوجود الذّهنىّ الارتسامىّ لذلك الشّيء فقط ، بل هو اعتقاد تحقّق ذلك الشّيء في نفسه ، مع قطع النّظر عن الوجود التّصوّرىّ ، فكيف يجوز أن يكون مفهوم بحسب خصوص وجوده التّصوّرىّ ، مع عدم تحقّقه في نفسه مفيدا له . كيف ، والمعلول تحقّق الشّيء في نفسه ، فيجب تحقّق العلّة في نفسها ليتحقّق ذلك المعلول ، وإلّا لزم الفساد الّذي أشار إليه الشّيخ . وبهذا المبلغ من الكلام يظهر انعكاس تشنيع المحقق على الشّيخ ، ولاح في تضاعيف ما ذكرنا وجه وجيه لقولهم : « لا مطابقة في التّصوّرات أصلا » ، بمعنى أنّ التّصوّرات لا تحتمل المطابقة وعدمها ، والمقابلة بين المطابقة وعدمها تقابل العدم والملكة ، فخلوّ الموضوع الغير القابل عنهما جائز ، وذلك ، لأنّ التّصوّر هو الوجود الارتسامىّ للشئ مع عدم اعتبار تحقّق أو لا تحقّق للمرتسم في نفسه ، مع قطع النّظر عن هذا الوجود التّصوّرىّ الارتسامىّ ، فلا يعقل هناك مطابقة ولا لا مطابقة . والتّصديق هو الحكم بتحقّق الشّيء مع قطع النّظر عن الوجود التّصوّرىّ ، فله لا محالة مطابق خارج عن اعتبار الذّهن ، وإن كان ذلك المطابق نفس ذلك الشّيء الموجود في الذّهن من دون اعتبار خصوص وجوده الذّهنىّ ، فإن طابق الحكم المطابق كان صادقا ، وإلّا كان كاذبا . فاندفع الإيراد المشهور على قولهم : « التّصوّرات لا تحتمل المطابقة ولا عدمها » . فتأمّل وكن على بصيرة في أمرك . وهذا من سوانح الوقت لساطر الأحرف . ( 9 ) تعليقة على حكمة الإشراق كتبه للأمير أبو الحسنا الفراهانى بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والثّقة بالله العزيز العليم بعد الحمد لواهب الحياة ومفيض العقل حقّ حمده ، والصّلاة على عفوة الخليقة وناصية عالم الإمكان ، سيّدنا ونبيّنا محمّد وعترته ، القدّيسين السّبّيقين ، وحامّته الأقربين ، القائمين بالأمر من بعده . سمير ضمير مستنير مىدارد كه مرتبهء تشوّق شراشر مشاعر ، ودرجهء انجذاب أوراق باطن وظاهر ، به صحبت عالم علوي بهجت حضرت سيادت ونجابت‌پناه ،