السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
501
مصنفات مير داماد
فلا محيص إلّا بأن يصار إلى أنّ مقدار اليوم بليلته ليس دورة المعدّل مع مطالع مقوّم الشّمس فيها ، بل هي مع مغارب المقوّم النّهارىّ ومطالع المقوّم اللّيلىّ . وذلك ، مع أنّه على خلاف صرائح عباراتهم ، تصادمه الضّرورة القاطعة بأنّ المعدّل ، إذا أتمّت الدّورة ثمّ طلعت مطالع ما سارته الشّمس فيها ، ينتهى مركز الشّمس إلى أفق الشّرق ، وقبل ذلك يكون تحت الأفق . وما يقتضيه الفحص البالغ هو أنّ قوس مسير الشّمس في منطقة البروج من حين طلوع نقطة من المعدّل كانت ، مع مركز الشّمس على أفق الشّرق إلى حين غروب تلك النّقط ، إنّما تعتبر في مقدار اليوم بليلته بالجزئيّة ، أعنى في زمان مفارقة مركز الشّمس أفق الشّرق إلى عوده إليه باعتبار الطلوع ، فيكون المعتبر هناك مطالع تلك القوس لا غير . وأمّا في مقدار النّهار ، أعنى زمان ما بين كون مركز الشّمس على أفق الشّرق وبين كونه على أفق الغرب ، فإنّما تعتبر تلك القوس باعتبار الغروب ، فيكون جزء قوس النّهار مغاربها . فزمان ما بين طلوع مركز الشّمس إلى طلوع آخر ، ليس هو مجموع زماني الطّلوع إلى الغروب ثمّ الغروب إلى الطّلوع ، إذ لا يتوقف ذلك على اعتبار الغروب أصلا . نعم هو دورة من المعدّل مع مجموع قوس مسير الشّمس في منطقة البروج من حين غروب نقطة من المعدّل هي مع مركز الشّمس على أفق الشّرق إلى حين طلوعها . فكلّ من القوسين إنّما يتوقف عليها الطّلوع إلى الطلوع باعتبار المطالع . وملخّص القول : أنّه تطلع نقطة من المعدّل مع مركز الشّمس وتتحرّك بحركة المعدّل إلى أن تصل إلى أفق الغرب ، وتغرب بعد ذلك مغارب ما سارته الشّمس في تلك المدّة بحركتها الخاصّة من منطقة البروج ، فتغرب مركز الشّمس ويتمّ زمان النّهار وقوسه ، ثمّ تغرب نقطة من المعدّل مع مركز الشّمس وتتحرك إلى أن تصل إلى أفق الشّرق ، فتتمّ دورة المعدّل وتطلع بعد ذلك مطالع مجموع ما سارته الشّمس في تلك الدّورة بحركتها الخاصّة من منطقة البروج ، فتطلع مركز الشّمس من أفق الشّرق ثانيا ويتمّ مقدار اليوم بليلته ، أعنى زمان ما بين طلوع مركز الشّمس اليوم آخر . فإذن لا فساد في عدم مساواة مقدار اليوم بليلته لهذا المعنى لمجموع مقدارى