السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
493
مصنفات مير داماد
سطح هذه شيئا فشيئا ، إذ كلّما تقرب نقطة التّقاطع إلى نقطة التّماسّ ينضمّ شيء من ذلك السطح إلى هذا السّطح . وهكذا ، إلى أن ينتفى التقاطع ، فتنضمّ زاوية التّماسّ المحاطة بالمختلفين من تلك الحيثيّة إلى تلك المستقيمة الضّلعين دفعة ، فتصير تلك أعظم من زاوية القطر والمحيط الغير الواقعة من تلك الحيثيّة في مسافة الحركة . ولا حرج في ارتكابه ، فليتدبّر . تذكار ومن جملة ما تنحلّ عقدة الإعضال ( 285 ظ ) فيه بما تأسّس لديك أمر منطقة البروج باعتبار طلوع نصفها في أفق يساوي عرضه تمام الميل الكلّي ، فإنّ قطب منطقة البروج هناك ينطبق في كلّ دورة من معدّل النّهار على قطب الأفق مرّة واحدة ، فتنطبق أيضا منطقة البروج على الأفق لا محالة . فإذا افترق قطب منطقة البروج عن قطب الأفق بحركة المعدّل تفترق لا محالة منطقة البروج عن الأفق دفعة وتتقاطعان ، فيطلع نصفها عن الأفق مرّة واحدة ، فتنطبق أيضا منطقة البروج على الأفق لا محالة . فإذا افترق قطب منطقة البروج عن قطب الأفق بحركة المعدّل تفترق لا محالة منطقة البروج عن الأفق دفعة وتتقاطعان ، فيطلع نصفها عن الأفق دفعة لا في زمان ويغرب نصفها الآخر . وليس للنّصف الطّالع مطالع من معدّل النّهار ولا للنّصف الغارب مغارب ، بل إنّما يكون طلوع ذلك ( 285 ب ) وغروب ذا مع نقطة من المعدّل ؛ ثمّ يطلع النّصف الغارب مع تمام دور معدّل النّهار ويضمحلّ ما يستشكل فيه : بأنّ الطلوع والغروب لا يكون إلّا بالحركة ، وهي لا تكون إلّا في زمان ، فيستدعى طلوع قوس ما من المعدّل هي المطالع وغروب قوس ما هي المغارب . ولو ارتكب وقيل : إنّ طلوع النّصف أو غروبه على سبيل التّدريج حتى يكون في زمان ، لزم تقاطع العظيمتين ، لا على التّناصف ؛ فما أسهل لك أن تتعرفه من بعد ما تلي عليك ومنها أمر حدوث زاوية المسامتة في برهان المسامتة على تناهى الأبعاد ، وسيتلى عليك إن شاء اللّه تعالى ( 286 ظ ) . تتمّة وممّا يستتمّ بتأسيس تلك الأصول ما ذكره الشّيخ في طبيعيّات « الشفاء » إبطالا لشبهة الدّحرجة . وتحقيقه : أنّ انطباق المستدير على المستدير كمنطقة للكرة المتدحرجة