السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
492
مصنفات مير داماد
فيقال لك : أليس زاوية القطر والمحيط ، لها اعتباران ، اعتبار أنّها سطح واعتبار أنّها أحيطت بمستقيم ومستدير . وهي إنّما تقع في طريق تلك الحركة بالاعتبار الأوّل فقط دون الاعتبار الثاني ، وذلك لأنّ شيئا من الزوايا المستقيمة الخطين لا يمكن أن تساوى زاوية مختلفة الضلعين . وكذلك العكس ، فإنّه إذا طبق الضلع المستقيم من المستقيمة الضّلعين على المستقيم من مختلفهما ، فإمّا أن يقع المستقيم الآخر بين المختلفين أو خارجا عنهما ، إذ لا يمكن أن ينطبق المستقيم على المستدير ، فلا تنطبق المستقيمة الضّلعين إلى ما هي مختلفتهما . وبالجملة تخلف حقيقة الزّاوية من جهة اختلاف الضّلعين باستقامتهما معا وكون أحدهما مستقيما « 283 ب ) والآخر مستديرا ، لكون المستقيم والمستدير مختلفين بالماهية النوعيّة ، وشيء من أفراد أحد المقدارين المختلفين بالماهيّة لا يقع في طريق الحركة في الآخر . فالمتزايد بحسب المقدار الخطّي بالحركة مثلا لا يساوي في شيء من المراتب مقدارا ما سطحيّا ولا بالعكس . وكذلك المتزايد في السّطح بالحركة لا يبلغ في شيء من حدود الحركة إلى مساواة جسم ما ولا العكس . فكلّ فرد من أحد نوعي الزاويتين إذا تحرك ضلعه وصار أكبر إنّما يبلغ بالتّدريج إلى مساواة جميع الأفراد المتوسّطة في القدر بين المبدأ والمنتهى من ذلك النّوع ، وهي الّتي تكون واقعة في مسلك تلك ( 284 ظ ) الحركة . ولا يمكن أن يبلغ إلى مساواة شيء من أفراد النّوع الآخر ولا تكون تلك الأفراد واقعة في مسلك تلك الحركة ولا متوسّطة بين المبدأ والمنتهى . فإذن ، ليس يلزم مساواة الزاوية التي هي مستقيمة ضلعى ا ب ح من حيث إحاطة المستقيمين بها في شيء من مراتب التّدريج لزاوية الفطر والمحيط من حيث إحاطة مستقيم ومستدير بها . يعم يلزم مساواتها لها من حيث كونهما سطحين مع عزل النظر عن ملاحظة الحيثيّة . وكذلك زاوية التّماسّ من خارج الدائرة إنّما تنضاف إلى زاوية ا ب ح المستقيمة الضلعين ( 284 ب ) دفعة واحدة من حيث إنّها محاطة بمحيط الدّائرة والمستقيم المماسّ لها . وأمّا سطحها مع قطع النظر عن تلك الحيثيّة فإنّما ينضمّ إلى