السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
491
مصنفات مير داماد
تحقّق الأمر ، سواء كانت الزّاوية من الكميّات أو من الكيفيّات المختصّة بها ، فليحقّق . تشكيك وتنظيم ولعلّك تعود فتقول : زاوية أب ح الحاصلة من القطر وب ح ج المقاطع للدائرة أصغر من زاوية القطر والمحيط . لوقوع أحد ضلعيها ، وهو ب ح ج ، بين ضلع ا ب ، المشترك بينهما وبين قوس ب ح الضلع الآخر لزاوية القطر والمحيط . فإذا فرضنا حركة ب ح ج مع ثبات نقطة ب منه ( 282 ظ ) منطبقا على نقطة التّماسّ إلى جهة ح ب إلى أن ينطبق على ب ه الخطّ المماسّ بقرب نقطة ح موضع تقاطع خطّ ب ح ج والدائرة شيئا فشيئا إلى نقطة ب محلّ تماسّ الدائرة وخطّ ه ب إلى أن تتبدّل إلى نقطة التماسّ وتنطبق على ب ، فتعظم زاوية أب ح يسيرا يسيرا إلى أن تصير قائمة من دون البلوغ إلى مساواة زاوية القطر والمحيط « 1 » ، فإنّ ب ح ج ما دام مقاطعا للدائرة تكون تلك الزّاوية أصغر من هذه . وإذا انتقل من التقاطع إلى التماسّ صارت هي أعظم منها ، فقد صار الأصغر من مقدار أعظم منه بالتّدريج على سبيل الانطباق ( 282 ب ) على الحركة القطعيّة من غير أن يساويه . ثمّ إنّ زاوية ه ب ح زاوية تماسّ خط ه ب ، والدّائرة وإن كانت أحدّ من جميع الزّوايا الحادّة المستقيمة الخطّين ، لكنّها من المقادير القابلة الانقسام إلى غير النّهاية وإن لم يمكن انقسامها بوقوع خطّ مستقيم بين ضلعيها . وحين انتقال خطّ ب ح ج من مقاطعة الدائرة إلى مماسّتها تنضاف زاوية التّماسّ القابلة للانقسام إلى غير النهاية إلى زاوية ا ب ح دفعة واحدة من دون أن تتضاف إليها أوّلا بعض من تلك الزاوية ، مع أنّ ذلك الانضياف واقع على حدّ من حدود الحركة القطعيّة لخط ب ح ج وإنّما نتحصل على التدريج . ( 283 ظ )
--> ( 1 ) - يعنى أن يفرض خطّ ب ح ج متحركا إلى أن ينطبق على خطّ ه ب الماسّ ويفارقه في الجهة الأخرى ، لا أن تنقطع حركته عند الانطباق ، إذ لو انقطعت الحركة هناك كان أعظميّة زاوية أب ح مستقيمة الضلعين من زاوية القطر والمحيط وانضياف زاوية التماسّ من خارج إليها تحصلان دفعة عند انقطاع الحركة ، والطفرة إنّما هي الوصول إلى مقدار في حدّ من حدود الحركة في الوسط من دون الوصول إلى أقلّ منه قبله ، لا الوصول إليه كذلك في طرف الحركة ، إذ يمكن أن يكون حدوث ذلك المقدار موقوفا على انقضاء الحركة ، لا على سبيل الانطباق عليها . فليتأمّل منه ، رحمه اللّه .