السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

444

مصنفات مير داماد

على وجه الانطباق ، كما أعلن به في خواتم كلامه على التنصيص . ومن ثمّ عبّر بهمنيار في ( « التحصيل » ، ص . . . ) عن المقصود ثمّة بقوله : و « بان أيضا أنها ليست من الأمور التي تحصل بالفعل حصولا قارّا مستكملا ، ولا يكاد يصحّ أنّ يراد بالوجود في مجموع الزمان على المطابقة على سبيل وجود [ 199 ب ] الأمور في الماضي هو الوجود في الأذهان . فكيف وقد بيّن أنّ هذه الحركة المتصلة توجد في الذهن على سبيل قرار الذات كما توجد الأمور في الآن الحاضر ، لا على نحو الأمور في الماضي . ثمّ قد تلى عليك في مسلف الكلام أنّه ناصّ على وجود الزمان الممتدّ في الأعيان . فكيف يكون ما لا يوجد في الخارج يتقدّر بالزمان الموجود في الأعيان وينطبق عليه ، بل الحركة عنده محلّ الزمان الممتدّ الموجود وعلّته . فالعدم كيف يكون محلا للموجود وعلّة له ، فإذن الحركة القطعيّة المتصلة موجودة في الأعيان ، كالزمان ، لكن وجودها [ 200 ظ ] في الأعيان إنّما هو في الزمان الماضي . وفي ( نقد المحصل ) ( ص 185 ) لخاتم الحكماء : إنّ وجودها في الأعيان لا يكون إلّا في الماضي أو في المستقبل . وأمّا الحال فهو نهاية الماضي وبداية المستقبل ، وليس بزمان . وما ليس بزمان لا يكون فيه حركة ، لأنّ كلّ حركة في زمان . وكذلك سائر الفصول المشتركة للمقادير الأخر ليست بأجزاء لها ، إذ لو كانت الفصول المشتركة أجزاء للمقادير التي هي فصولها لكانت القسمة إلى قسمين ، قسمة إلى ثلاثة أقسام . وقسمة إلى خمسة أقسام . هذا خلف . فإذن الحاضر ليس بحركة ، والماضي من الحركة لم يكن موجودا في آن [ 200 ب ] حاضر ، بل إنّما كان بعضه بالقياس إلى آن قبل الحال مستقبلا وبعضه ماضيا ، وصار في الحال كلّه ماضيا . وهكذا في المستقبل ، وفي الآن الواصل بين الماضي والمستقبل ، لا يمكن أن يتحرّك ، فإنّ الحركة إنّما تقع في زمان ، وليس شيء من الزمان بحاضر ، لأنّه غير قارّ الذات » . [ 14 ] تأييد ألم يقل الشيخ في المقالة الثانية في طبيعيات ( « النجاة » ، ص 105 ) : « فالحركة وجودها في زمان بين القوّة المحضة والفعل المحض ، وليست من الأمور التي تحصل بالفعل حصولا قارّا مستكملا » . وليس يعنى بذلك وجودها في الأذهان .